وَنَفْيُهُ عَلَى أَبْلَغِ وَجْهٍ وَآكَدِهِ وَهُوَ إخْرَاجُ ذَوَاتِهِمْ مِنْ أَنْ تَكُونَ طَائِفَةً مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَنَحْوِهِ قَوْله تَعَالَى ﴿ِيُرِِيَدُونَ أََن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بُخَارِجَيْنَ مِنْهَا﴾ فَهُوَأَبْلَغُ مِنْ قَوْلِكَ وَمَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا وَأَطْلَقَ الْإِيمَانَ فِي الثَّانِي بَعْدَ تَقْيِيدِهِ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ يُحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ التَّقْيِيدَ وَيَتْرُكُ لِدَلَالَةِ الْمَذْكُورِ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ نَفْيُ أَصْلِ الْإِيمَانِ وَفِي ضِمْنِهِ نَفْيُ الْمَذْكُورِ أَوَّلًَا وَالْآيَةُ تَنْفِي قَوْلُ الْكَرَامِيَّةِ إنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ لَا غَيْرَ لِأَنَّهُ نَفَى عَنْهُمْ اسْمُ الْإِيمَانِ مَعَ وُجُودِ الْإِقْرَارِ مِنْهُمْ وَتُؤَيِّدُ قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ إنَّهُ إقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَتَصْدِيقٌ بِالْجِنَانِ وَدَخَلَتْ الْبَاءَ فِي خَبَرِ مَا مُؤَكَّدَةٌ لِلنَّفْيِ لِأَنَّهُ يُسْتَدَلُّ بِهِ السَّامِعُ عَلَى الْجَحْدِ إذَا غَفِلَ عَنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ وَمِنْ مُوَحَّدِ اللَّفْظِ فَلِذَا قِيلَ يَقُولُ وَجَمْعَ وَمَاهُمْ بِمُؤْمِنِينَ نَظَرًَا إِلَى مَعْنَاهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout