عَلَى التَّرَبُّصِ وَزِيَادَةِ بَعَثٍ لِأَنَّ أَنْفُسَ النِّسَاءِ طَوَامِحٌ إلَى الرِّجَالِ فَأَمْرَنَ أَنْ يَقْمَعَنَ أَنْفُسَهُنَّ وَيَغْلِبْنَهَا عَلَى الطُّمُوحِ وَيُجْبَرْنَهَا عَلَى التَّرَبُّصِ ﴿ثَلَاثَةٌ قُرُوءٍ﴾ جَمْعُ قُرْءٍ أَوْ قُرْءٍ وَهُوَ الْحَيْضُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ دُعْيَ الصَّلَاةِ أَيَّامُ أَقْرَائِكَ وَقَوْلُهُ طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ وَلَمْ يَقُلْ طَهْرَانِ وَقَوْله تَعَالَى ﴿وَاللَّائِى يََئِِسْنَ مِنَ الْمَحِيضُ مَِن نّسَائِِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثلاثة أَشْهُرُ﴾ فَأَقَامَ الْأَشْهُرُ مَقَامَ الْحَيْضِ دُونَ الْأَطْهَارِ وَلِأَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْ الْعِدَّةِ اسْتِبْرَاءُ الرَّحِمِ وَالْحَيْضِ هُوَ الَّذِي يُسْتَبْرَأُ بِهِ الْأَرْحَامُ دُونَ الطُّهْرِ وَلِذَلِكَ كَانَ الِاسْتِبْرَاءُ مِنْ الْأَمَةِ بِالْحَيْضَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ طُهْرًا كَمَا قَالَ الشَّافِعِىُّ لَا نَقَضَتْ الْعِدَّةُ بِقُرْأَيْنِ وَبَعْضِ الثَّالِثِ فَانْتَقَضَ الْعَدَدُ عَنْ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا لِآخِرِ الطُّهْرِ فَذَا مَحْسُوبٌ مِنْ الْعِدَّةِ عِنْدَهُ وَإِذَا طَلَّقَهَا فِي آخِرِ الْحَيْضِ فَذَا غَيْرُ مَحْسُوبٍ مِنْ الْعِدَّةِ عِنْدَنَا وَالثَّلَاثُ اسْمٌ خَاصٌّ لِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ لَا يَقَعُ عَلَى مَا دُونَهُ وَيُقَالُ أَقْرَأْتْ الْمَرْأَةُ إذَا حَاضَتْ وَامْرَأَةً مُقْرِئٌ وَانْتِصَابُ ثَلَاثَةٍ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ أَيْ يَتَرَبَّصْنَ مُضِيُّ ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ أَوْ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ يَتَرَبَّصْنَ مُدَّةً ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ وَجَاءَ الْمُمَيِّزُ عَلَى جَمْعِ الْكَثْرَةِ دُونَ الْقِلَّةِ الَّتِي هِيَ الْإِقْرَاءُ
الْبَقَرَةُ (٢٢٨ - ٢٢٩)
لاشتراكهما فِي الْجَمْعِيَّةِ اتِّسَاعًُا وَلَعَلَّ الْقُرُوءَ كَانَتْ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًِا فِي جَمْعِ قُرْءٍ مِنْ الْأَقْرَاءِ فَأَوْثَرَ عَلَيْهِ تَنْزِيلًًا لِقَلِيلِ الِاسْتِعْمَالِ مَنْزِلَةَ الْمُهْمَلِ ﴿وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ الله فِى أَرْحَامِهِنَّ﴾ مِنَ الْوَلدِ أَوْ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ أَوْ مِنْهُمَا وَذَلِكَ إذَا أَرَادَتْ الْمَرْأَةُ فِرَاقَ زَوْجَهَا فَكَتَمَتْ حَمْلُهَا لِئَلَّا يَنْتَظِرَ بِطَلَاقِهَا أَنْ تَضَعَ وَلِئَلَّا يُشْفِقَ عَلَى الْوَلَدِ فَيَتْرُكُ تَسْرِيحُهَا أَوْ كَتَمَتْ حَيْضُهَا وَقَالَتْ وَهِيَ حَائِضٌ قَدْ طَهُرَتْ اسْتِعْجَالًًا لِلطَّلَاقِ ثُمَّ عَظَّمَ فِعْلُهُنَّ فَقَالَ ﴿إِِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بالله والْيَوْم الآخَرِ﴾ لِأَنَّ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَبِعِقَابِهِ لَا يَجْتَرِئُ عَلَى مِثْلِهِ مِنْ الْعَظَائِمِ ﴿ُوَبُعُولَتُهُنَّ﴾ البعول جَمَعَ بَعْلُ وَالتَّاءِ لَاحِقَةٍ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ ﴿أََحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ أى أَزْوَاجُهُنَّ أَوْلَى بِرَجْعَتِهِنَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout