كَمَا زَعَمَتْ الثَّنَوِيَّةُ ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَىْء﴾ أيُّ أَحَدَثُ كُلُّ شِئٍّ وَحْدَهُ لَا كَمَا يَقُولُهُ الْمَجُوسُ وَالثَّنَوِيَّةُ مِنْ النُّورِ وَالظُّلَمَةِ وَيَزَدَّانِ وَاهِرٌ مَنْ وَلَاَ شُبْهَةَ فِيهِ لِمَنْ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ شِئْ وَيَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ لِأَنَّ الْفَاعِلَ بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ لَا يَكُونُ مَفْعُولًًا لَهُ عَلَى أَنَّ لَفْظَ شِئْ اُخْتَصَّ بِمَا يَصِحُّ أَنْ يُخْلِقَ بِقَرِينَةٍ وَخَلَقٍ وَهَذَا أَوْضَحُ دَلِيلٌ لَنَا عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ فِي خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ ﴿فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ فَهَيأَهُ لَمَّا يَصْلُحُ لَهُ بِلَا خَلَلٍ فِيهِ كَمَا أَنَّهُ الْإِنْسَانُ عَلَى هَذَا الشَّكْلِ الَّذِي تَرَاهُ فَقَدَّرَهُ لِلتَّكَالِيفِ وَالْمَصَالِحِ الْمُنُوَّطَةُ بِهِ فِي الدَّيْنِ وَالدُّنْيَا أَوْقَدْرُهُ لِلْبَقَاءِ إلَى أَمَدٍ مَعْلُومِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout