﴿وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم﴾ أي حلف المنافقون بالله جهد اليمين لأنهم بذلوا فيها مجهودهم وجهد يمينه مستعار من جهد نفسه إذا بلغ أقصى وسعها وذلك إذا بالغٍ في اليمين وبلغ غاية شدتها ووكادتها وعن ابن عباس رضي الله عنهما من قال بالله فقد جهد يمينه وأصل أقسم جهد اليمين أقسم بجهد اليمين جهدًا فجذف الفعل وقدم المصدر فوضع موضعه مضافًا إلى المفعول كقوله فضرب الرقاب وحكم هذا المنصوب حكم الحال كأنه قال جاهدين أيمانهم ﴿لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ﴾ أي لئن أمرنا محمد بالخروج إلى الغزو لغزونا أو بالخروج من ديارنا لخرجنا ﴿قُل لاَّ تُقْسِمُواْ﴾ لا تحلفوا كاذبين لأنه معصية ﴿طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾ أمثل وأولى بكم من هذه الأيمان الكاذبة مبتدأ محذوف
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout