﴿والذِين كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسْرَابِ﴾ هُوَ مَايرَى فِي الْفُلَاةِ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ وَقْتَ الظُّهْرِ يَسْرِبُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ كَأَنَّهُ مَاءٌ يَجْرِي ﴿بَقِيعَةً﴾ بِقَاعٍ أَوْ جَمْعٍ قَاعٍ وَهُوَالْمُنْبَسِطُ الْمُسْتَوِي مِنْ الْأَرْضِ كَجِيرَةٌ فِي جَارٍ ﴿ِيَحْسَبُهُ الظَّمَانِ﴾ يَظُنُّهُ الْعَطْشَانُ ﴿مَاءً حَتَّى إِِذَا جََاءَهُ﴾ أَى جَاءَ إِلَى مَاتُوهِمْ أَنَّهُ مَاءٌ ﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ كما ظنه ﴿وَوَجَدَ الله﴾ أيُّ جَزَاءُ اللَّهِ كَقَوْلِهِ يَجِدُ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا أَيْ يَجِدُ مَغْفِرَتَهُ وَرَحْمَتُهُ ﴿عَِندَهُ﴾ عِنْدَ الْكَافِرِ ﴿فَوَفَاهُ حِسَابَهُ﴾ أَيْ أَعْطَاهُ جَزَاءَ عَمَلِهِ وَافِيًا كَامِلًا وَحُدَّ بَعْدَ الْجَمْعِ حَمْلًا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْكُفَّارِ ﴿وَاَللَّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ُ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى عُدٍّ وَعَقْدٍ وَلَا يَشْغَلُهُ حِسَابٌ عَنْ حِسَابٍ أَوْ قَرِيبِ حِسَابِهِ لِأَنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبَ شِبْهِ مَا يَعْمَلُهُ مَنْ لَا يَعْتَقِدُ الْإِيمَانُ وَلَا يَتْبَعُ الْحَقُّ مِنْ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِى يَحْسِبُهَا تَنْفَعُهُ عِنْدَالِلَّهُ وَتَنْجِيهٌ مِنْ عَذَابِهِ ثُمَّ يَخِيبُ فِي الْعَاقِبَةِ أَمَلُهُ وَيُلْقَى خِلَافَ مَا قَدَرَ بِسَرَابٍ يَرَاهُ الْكَافِرُ بِالسَّاهِرَةِ
النُّورِ (٤٣ - ٤٠)
وقَد غَلَبَهُ عَطَشُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَحْسِبُهُ مَاءً فَيَأْتِيهِ فَلَا يَجِدُ مَا رَجَاهُ وَيَجِدُ زَبَّانِيَّةُ اللَّهِ عِنْدَهُ يَأْخُذُونَهُ فَيَعْتِلُونَهُ إِلَى جَهَنَّمَ فَيَسْقُونَهُ الْحَمِيمُ وَالْغِسَاقُ وَهُمْ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ عََامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا قَيْل نَزَلَتُ فِي عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ كَانَ يَتَرَهَّبُ مُلْتَمِسًًا لِلدَّيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ كَفَرْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout