عَلَى سَعَةِ اشْرَاقِهِ وَفَشَوْا إضَاءَتَهُ حَتَّى تَصِئَ لَهُ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَجَازَ أَنَّ الْمُرَادَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَنَّهُمْ يَسْتَضِيئُونَ بِهِ ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ أَيُّ صِفَةُ نُورِهِ الْعَجِيبَةُ الشَّأْنَ فِي الْإِضَاءَةِ ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ كَصِفَةُ مُشَكَّاةً وَهِىَ الْكُوفِىُّ فِي الْجِدَارِ غَيْرِ النَّافِذَةِ ﴿فَِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ أَيُّ سِرَاجُ ضَخْمٍ ثَاقِبٌ ﴿ِالْمِصْبَاحِ فَِى زُجَاجَةٍ﴾ فِي قِنْدِيلٍ مِنْ زُجَّاجٍ شَامِي بِكَسْرِ الزَّايِ ﴿الزَّجَاجَةِ كَأَنَّهَا كَوَكَبِ دُرِي﴾ مُضِئٍ بِضَمِّ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى الدّرْلُفَرِطِ ضِيَائِهِ وَصِفَائِهِ وَبِالْكَسْرِ وَالْهَمْزَةِ عَمْرٌو وَعَلِيٌّ كَأَنَّهُ يَدْرَأُ الظَّلَامَ بُضُوْئِهِ وَبِالضَّمِّ وَالْهَمْزَةِ أَبُو بَكْرٍ وَحَمْزَةُ شِبْهِ فِى زُهْرَتِهِ بِأَحَدِ الْكَوَاكِبِ الدَّرَارِيِّ كَالْمُشْتَرِي وَالزُّهْرَةِ وَنَحْوِهِمَا ﴿ِيُوَقَدُ﴾ بِالتَّخْفِيفِ حَمْزَةُ وَعَلَى وَابُو بَكْرٍ الزَّجَاجَةِ وَيُوقَدُ بِالتَّخْفِيفِ شَامًى وَنَافِعٌ وَحَفْصَ وَيُوقَدُ بِالتَّشْدِيدِ مَكِّيٌّ وَبَصْرِيٌّ أَيْ هَذَا الْمِصْبَاحِ ﴿مَِنَ شَجَرَةً﴾ أَى ابْتِدَاءَ ثُقُوبِهِ مِنْ زَيْتِ شَجَرَةِ الزَّيْتُونِ يَعْنِي رُوِيَتْ زِبَالَتُهُ بِزِيَّتُهَا ﴿ِمُبَارَكَةً﴾ كَثِيرَةُ الْمَنَافِعِ أَوْ لِأَنَّهَا نَبَتَتْ فِي الْأَرْضِ الَّتِي بُورِكَ فِيهَا لِلْعَالَمِينَ وَقِيلَ بَارَكَ فِيهَا سَبْعُونَ نَبِيًًّا مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿زَيْتُونََةٍ﴾ بَدَل مِنْ شَجَرَةِ نَعْتِهَا ﴿لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ﴾ أي مَنَبَتَهَا الشَّامُ يَعْنِي لَيْسَتْ مِنْ الْمَشْرِقِ وَلَاَ مِنْ الْمَغْرِبِ بَلْ فِى الْوَسَطِ مِنْهُمَا وَهُوَ الشَّامُ
النُّورُ (٣٧ - ٣٥)
وأَجُودُ الزَّيْتُونُ زَيْتُونَ الشَّامِ وَقِيلَ لَيْسَتْ مِمَّا تَطَّلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فِي وَقْتِ شُرُوقِهَا أَوْ غُرُوبِهَا فَقَطْ بَلْ تُصِيبُهَا بِالْغَدَاةِ وَالْعَشَى جَمِيعًا فَهِيَ شَرْقِيَّةٌ وَغَرْبِيَّةٌ ﴿ِيَكَادُ زَيْتُهَا﴾ دهنها ﴿يُضِىء وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ وَصْف الزَّيْتُ بِالصَّفَاءِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout