بِالْبَنَاتِ وَوَقَعَ قَوْلُهُ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرِّثَ لَكُمْ﴾ بَيَانًِا وَتَوْضِيحًًا لِقَوْلِهِ ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمْرَكُمُ اللَّهُ﴾َّ أَيْ إنَّ الْمَأْتَى الَّذِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ هُوَ مَكَانَ الْحَرْثِ لَا مَكَانَ الْفَرْثِ تَنْبِيهًٌا عَلَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ الْأَصْلِيَّ فِي الْإِتْيَانِ هُوَ طَلَبُ النَّسْلِ لِإِقْضَاءِ الشَّهْوَةِ فَلَا تَأْتُوهُنَّ إلَّا مِنْ الْمَأْتِي الَّذِي نِيطَ بِهِ هَذَا الْمَطْلُوبُ ﴿فََأَْتُواْ حَرْثَكُمْ أنى شِئْتُمْ﴾ جَامِعُوهُنَّ مَتَى شِئْتُمْ أَوْ كَيْفَ شِئْتُمْ بَارِكَةٍ أَوْ مُسْتَلْقِيَةً أَوْ مُضْطَجِعَةً بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْمَأْتِي وَاحِدًًا وَهُوَ مَوْضِعُ الْحَرْثِ وَهُوَ تَمْثِيلٌ أَيْ فَأَتُوهُنَّ كَمَا تَأْتُونَ أَرَاضِيكُمْ الَّتِي تُرِيدُونَ أَنْ تَحْرِثُوهَا مِنْ أَيِّ جِهَةِ شِئْتُمْ لَاَ يَحْظُرُ عَلَيْكُمْ جِهَةً دُونَ جِهَةٍ وَقَوْلُهُ هُوَ أَذًى فَاعْتَزَلُوا النِّسَاءَ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ فَأْتَوْا حَرْثَكُمْ أَنِّى شِئْتُمْ مِنَ الْكِنَايَاتِ اللَّطِيفَةِ وَالتَّعْرِيضَاتِ الْمُسْتَحْسَنَةِ فَعَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَأَدَّبَ بِهَا وَيَتَكَلَّفُ مِثْلُهَا فِي الْمُحَاوَرَاتِ وَالْمُكَاتَبَاتِ ﴿وَقَدّمُواْ لأَِنفُسِكُمْ﴾ مَا يَجِبُ تَقْدِيمُهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَمَا هُوَ خِلَافُ مَا نَهَيْتُمْ عَنْهُ أَوْ هُوَ طَلَبُ
الْبَقَرَةِ (٢٢٣ - ٢٢٦)
الولد أو والتَّسْمِيَةُ عَلَى الْوَطْءِ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾َّ فَلَا تَجْتَرِءُوا عَلَى الْمَنَاهِي ﴿وَاعْلَمُوا أََنَّكُم مُلاقُوهُ﴾ صَائِرُونَ إِلَيْهِ فَاسْتَعَدُّوا لِلْقَائِهِ ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينِ﴾ بِالثَّوَابِ يَا مُحَمَّدُ وَإِنَّمَا جَاءَ يُسْئِلُونَكَ ثَلَاَثَ مَرَّاتٍ بِلَا وَاوٍ ثُمَّ مَعَ وَاوٍ ثَلَاثًا لِأَنَّ سُؤَالَهُمْ عَنْ تِلْكَ الْحَوَادِثِ الْأَوَّلِ كَأَنَّهُ وَقَعَ فِي أَحْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٍ فَلَمْ يُؤْتِ بِحَرْفِ الْعَطْفِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ السُّؤَالَاتِ سُؤَالٌ مُبْتَدَأٌ وَسَأَلُوا عَنْ الْحَوَادِثِ الْأُخَرِ فِى وَقْتٍ وَاحِدٍ فَجِئَ بِحَرْفِ الْجَمْعِ لِذَلِكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout