﴿وَلَوْلاَ﴾ وهلا ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بهَذَا﴾ فَصْل بَيْنَ لَوْلَاَ وَقُلْتُمْ الظَّرْفَ لِأَنَّ لِلظُّرُوفِ شَأْنًِا وَهُوَ تَنْزِلُهَا مِنْ الْأَشْيَاءِ مَنْزِلَةَ أَنْفُسِهَا لِوُقُوعِهَا فِيهَا وَأَنَّهَا لَا تَنْفَكُّ عَنْهَا فَلِذَا يَتَّسَعُ فِيهَا مَا لَا يَتَّسَعُ فِي غَيْرِهَا وَفَائِدَةِ تَقْدِيمِ الظَّرْفِ أَنَّهُ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَفَادُوا أَوَّلَ مَا سَمِعُوا بِالْإِفْكِ عَنِ التَّكَلُّمِ بِهِ فَلَمَّا كَانَ ذِكْرُ الْوَقْتِ أَهَمَّ قَدِمَ وَالْمَعْنَى
النُّورُ (٢١ - ١٦)
﴿سبحَانُك هَذَا بُهْتَانُ عَظِيمٍ يَعَظُّكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾
هَلا قُلْتُمْ إِذْ سَمِعْتُمْ الْإِفْكَ مَا يَصِحُّ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ﴿سُبْحَانَكَ﴾ لِلتَّعَجُّبِ مِنْ عَظْمِ الْأَمْرِ وَمَعْنَى التَّعَجُّبِ فِي كَلِمَةِ التَّسْبِيحِ أَنَّ الْأَصْلَ انْ يَسَبِّحُ اللَّهُ عِنْدَ رُؤْبَةِ الْعَجِيبِ مِنْ صَنَائِعِهِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمَلَ فِي كُلِّ مُتَعَجِّبٍ مِنْهُ أَوْ لِتَنْزِيهِ اللَّهُ مِنْ أَنْ تَكُونَ حُرْمَةُ نَبِيِّهِ فَاجِرَةً وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ تَكُونَ امْرَأَةُ النَّبِيّ كَافِرَةً كَامْرَأَةٍ نُوحٍ وَلُوْطٍ وَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَكُونَ فَاجِرَةً لِأَنَّ النَّبِيَّ مَبْعُوثٌ إِلَى الْكُفَّارِ لِيَدْعُوهُمْ فَيَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُ مَا يُنْفِرُهُمْ عَنْهُ وَالْكُفْرُ غَيْرُ مُنْفَرٍ عِنْدَهُمْ وَأَمَّا الْكَشْخَنَةُ فَمَنْ أَعْظَمَ الْمُنْفَرَاتِ ﴿هَذَا بِهَتَانِ﴾ زَورِيبِهَتْ مَنْ يَسْمَعُ ﴿عْظَِيمٌَ﴾ وَذَكَرَ فِيمَا تَقَدَّمَ هَذَا إفَكَ مُبَينٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا أَمِرُوا بِهِمَا مُبَالَغَةً فِي التَّبْرِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout