﴿إن الذِين جَاؤُوا بِالإِفْكِ﴾ِ هُوَ أَبْلَغُ مَا يَكُونُ مِنَ الْكَذِبِ وَالِافْتِرَاءِ وَأَصْلُهُ
النُّورِ (١٢ - ١١)
الأفك وَهُو القَلبُ لأَنَّهُ قَوْلٌ مَأْفُوكٍ عَنْ وَجْهِهِ وَالْمُرَادُ مَا أَفَكَّ بِهِ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَدْتُ عَقْدًُا فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَتَخَلَّفَتْ وَلَمْ يُعْرَفْ خُلُوُّ الْهَوْدَجِ لِخُفْتِي فَلَمَّا ارْتَحَلُوا أَنَاخَ لِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ بَعِيرِهِ وَسَاقَهُ حَتَّى أَتَاهُمْ بَعْدَ مَا نَزَلُوا فَهَلَكَ فِى مَنْ هَلَكَ فَاعْلَلْتُ شَهْرًا وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَسْأَلُ كَيْفَ أَنْتَ وَلَاَ أَرَى مِنْهُ لِطْفًَا كُنْتُ أَرَاهُ حَتَّى عَثَرَتْ خَالَةَ أَبِي أُمٍّ مَسْطَحٍ فَقَالَتْ تَعُسُّ مَسْطَحٌ فَأَنْكَرْتُ عَلَيْهَا فَأَخْبَرْتْنِي بِالْإِفْكِ فَلَمَّا سَمِعْتُ ازْدَدْتُ مَرَضًًا وَبَتَّ عِنْدَ أَبَوَي لاَ يَرْقَأُ لِي دَمْعَ وَمَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَهُمَا يَظُنَّانِ أَنَّ الدَّمْعَ فَالْقٌ كَبَدِي حَتَّى قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ابْشَرِيّ يَا حَمِيرَاءَ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكَ فَقُلْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِكَ ﴿عَُصْبَةٌ﴾ جَمَاعَةً مِنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الأَرْبَعِينَ وَاعْصُو صَبُّوا اجْتَمَعُوا وَهُمْ عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي رَأْسٍ النّفَاقِ وَزَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ وَحَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَمُسْطَحُ بْنِ أُثَاثَةَ وَحَمْنَةَ بِنْتُ جَحْشٍ وَمَنْ سَاعِدِهُمْ ﴿مّنَكُمْ﴾ مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ ظَنُّوا أَنَّ الْإِفْكَ وَقَعَ مِنَ الْكُفَّارِ دُونَ مَنْ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿لاَ تَحْسَبُوهُ﴾ أَيُّ الإِفَكُ ﴿شَرًّا لَّكُمْ﴾ عند الله ﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ لأن الله أَثَابَكُمْ عَلَيْهِ وَأَنْزَلَ فِي الْبَرَاءَةِ مِنْهُ ثَمَانِي عَشَرَةَ آيَةٌ وَالْخِطَابُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعَائِشَةَ وَصَفْوَانَ وَمَنْ سَاءَهُ ذَلِكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿ِلْكُلِّ امْرِئٍ مَّنْهُمْ مَّا اكْتَسَبُ مَِنَ الإِثْمَ﴾ُ أَيْ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْ الْعَصَبَةِ جَزَاءُ أَئِمَّةٍ عَلَى مِقْدَارِ خَوْضِهِ فِيهِ وَكَانَ بَعْضُهُمْ ضَحِكَ وَبَعْضُهُمْمْ تَكَلَّمَ فِيهِ وَبَعْضُهُمْ سَكَتَ ﴿وَالَّذِى تَوَلَّى كَِبْرَهُ﴾ أَيْ عَظْمِهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout