﴿والخامِسة أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا إِن كَانَ﴾ أيُّ الزَّوْج ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا وَنَصْبَ حَفْصِ الْخَامِسَةِ عَطْفًًا عَلَى أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ وَغَيْرِهِ بِالِابْتِدَاءِ وَأَنَّ غَضَبَ اللَّهِ خَبَرُهُ وَخَفَّفَ نَافِعٌ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ وَأَنَّ غَضَبَ اللَّهِ بِكَسْرِ الضَّادِّ وَهُمَا فِي حُكْمِ الْمُثَقَّلَةِ وَأَنَّ غَضَبَ اللَّهِ سَهْلٌ وَيَعْقُوبَ وَحَفْصَ وَجَعَلَ الْغَضَبَ فِي جَانِبِهَا لِأَنَّ النِّسَاءَ يَسْتَعْمِلْنَ اللَّعْنَ كَثِيرًًا كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثَ فَرُبَّمَا يَجْتَرِئِنَ عَلَى الِاقْدَامِ لِكَثْرَةِ جَرَى اللَّعْنِ عَلَى أَلْسِنَتِهِنَّ وَسُقُوطِ وُقُوعِهِ عَنْ قُلُوبِهِنَّ فَذَكَرَ الْغَضَبَ فِي جَانِبِهِنَّ لِيَكُونَ رَادِعًٌا لَهُنَّ وَالْأَصْلُ أَنَّ اللِّعَانَ عِنْدَنَا شَهَادَاتٌ مُؤَكَّدَاتٌ بِالْإِيمَانِ مَقْرُونَةٌ بِاللَّعْنِ قَائِمَةٌ مَقَامَ حَدِّ الْقَذْفِ فِي حَقِّهِ وَمَقَامَ حَدِّ الزِّنَا فِي حَقِّهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّاهُ شَهَادَةً فَإِذَا قَذَفَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ بِالزِّنَا وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ صَحَّ اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا وَإِذَا الْتَعَنَا كَمَا بَيَّنَ فِي النَّهْرِ لَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ حَتَّى يُفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا وَعِنْدَ زُفَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَقَعُ بِتَلَاعِنِهِمَا وَالْفُرْقَةِ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً وَعِنْدَ أَبِى يُوسُفَ وَزُفَرَ الشَّافِعِىِّ تَحْرِيمُ مُؤَبَّدٍ وَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ فِي هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَوْ عُوَيْمِرٍ حَيْثُ قَالَ وَجَدْتُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتَى خَمْلَةَ شَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ فَكَذَّبَتْهُ فَلَاعَنَ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout