أَنَّهُ يُبَالِغُ لِيَصِحَّ الْأَلَمُ إلَى اللَّحْمِ وَالْخِطَابِ لِلْأَئِمَّةِ لِأَنَّ إقَامَةَ الْحَدِّ مِنْ الدَّيْنِ وَهِيَ عَلَى الْكُلِّ إلَّا أَنَّهُمْ لَا يُمْكِنُهُمْ الِاجْتِمَاعُ فَيَنُوبُ الْإِمَامُ مُنَابَهُمْ وَهَذَا حُكْمٌ حُرٍّ لَيْسَ بِمُحْصَنٍ إذْ حُكْمُ الْمُحْصَنِ الرَّجْمُ وَشَرَائِطُ إحْصَانِ الرَّجْمِ الْحُرِّيَّةِ وَالْعَقْلِ وَالْبُلُوغِ وَالْإِسْلَامِ وَالتَّزَوُّجُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَالدُّخُولِ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّغْرِيبَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ لِأَنَّ الْفَاءَ إنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى الْجَزَاءِ وَهُوَ اسْمُ الْكَافِى وَالتَّغْرِيبُ الْمَرْوِيُّ مَنْسُوخٌ بِالْآيَةِ كَمَا نُسِخَ الْحَبْسُ وَالْأَذَى فِي قَوْلِهِ فََأََمْسِكُوهُنَّ فِى الْبُيُوتُ وَقَوْلُهُ فَآذُوهُمَا بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾ أَيُّ رَحْمَةُ وَالْفَتْحُ لُغَةً وَهِيَ قِرَاءَةُ مَكِّيٌّ وَقِيلَ الرَّأْفَةُ فِي دَفْعِ الْمَكْرُوهِ وَالرَّحْمَةِ فِي إيصَالِ الْمَحْبُوبِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَصَلَّبُوا فِي دِينِ اللَّهِ وَلَا يَأْخُذُهُمُ اللَّيْنُ فِى اسْتِيفَاءِ حُدُودِهِ فَيُعْطِلُوا الْحُدُودَ أَوْ يَخْلِفُوا الضَّرْبَ ﴿فَِى دِينِ اللَّهُ﴾ أَيْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ حُكْمِهِ ﴿إِِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ﴾ِّ مِنْ بَابِ التَّهَيُّجِ وَإِلْهَابِ الْغَضَبِ لِلَّهِ وَلِدَيْنِهِ وَجَوَابُ الشَّرْطِ مُضْمَرٌ أَيْ فَاجْلِدُوا وَلَا تُعْطِلُوا الْحَدَّ ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا﴾ ولِيَحَضُرُ مَوْضِعُ حَدِّهُمَا وَتَسْمِيَةُ عَذَابًٍا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عُقُوبَةٌ ﴿طَائِِفَةٌ﴾ فُرْقَةُ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ حَلْقَةً لِيَعْتَبِرُوا وَيَنْزَجِرُ هُوَ وَأَقَلُّهَا ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ وَهِيَ صِفَةٌ غَالِبَةٌ كَانَهَا الْجَمَاعَةُ الْحَافَّةُ حَوْلَ شِئْ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَرْبَعَةٌ إِلَى أَرْبَعِينَ رَجُلًا ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ بِاَللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout