﴿نسارع لهم فِي الخَيْرَاتِ﴾ِ وَالْعَائِدُ مِنْ خَبَرَانَ إِلَى اسْمِهَا مَحْذُوفٌ أَيْ نُسَارِعُ لَهُمْ بِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الْإِمْدَادَ لَيْسَ إِلَّا اسْتِدْرَاجًًا لَهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي وَهُمْ يَحْسِبُونَهُ مُسَارَعَةً لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ وَمُعَالَجَةٌ بِالثَّوَابِ جَزَاءً عَلَى حُسْنِ صَنِيعِهِمْ وَهَذِهِ الآيَةُ حُجَّةٌ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْأَصْلَحِ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا فِعْلَ بِأَحَدٍ مِنْ الْخَلْقِ إِلَّا مَا هُوَ أَصْلَحُ لَهُ فِي الدِّينِ وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِخَيْرٍ لَهُمْ فِي الدِّينِ وَلَا أَصْلَحُ ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ بل اسْتِدْرَاكَ لِقَوْلِهِ أَيَحْسِبُونَ أَى أَنَّهُمْ أَشْبَاهُ الْبَهَائِمَ لِاشْعُورَ لَهُمْ حَتَّى يَتَأَمَّلُوا فِي ذَلِكَ أَنَّهُ اسْتِدْرَاجٌ أَوْ مُسَارَعَةً فِي الْخَيْرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout