عَنْ دَوَامِ عَدَاوَةِ الْكُفَّارِ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَنَّهُمْ لَا يَنْفِكُونَ عَنْهَا حَتَّى يَرُدُّوهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَحَتَّى مَعْنَاهَا التَّعْلِيلُ نَحْوَ فُلانٍ يَعْبُدُ اللَّهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَيْ يُقَاتِلُونَكُمْ كَيْ يَرُدُّوكُمْ وقَوْله تَعَالَى ﴿إِنْ اسْتَطَاعُوا﴾ اسْتِبْعَادٌ لَا سِتَطَاعَتُهُمْ كَقَوْلِك لِعَدُوِّكٍ إنْ ظَفِرْت بِي فَلَا تَبْقَ عَلَيَّ وَأَنْتَ وَاثِقٌ بِأَنَّهُ لَا يَظْفِرُ بِك ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينَِهِ﴾ وَمَنْ يَرْجِعُ عَنْ دِينِهِ إِلَى دِينِهِمْ ﴿فََيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ﴾ أَيُّ يَمُتُ عَلَى الرِّدَّةِ ﴿فَأُولَئِكَ حََبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ لِمّا يَفُوتُهُمْ بِالرِّدَّةِ مِمَّا لِلْمُسْلِمِينَ فِي الدُّنْيَا مِنْ ثَمَرَاتِ الْإِسْلَامِ وَفِي الآخِرَةِ مِنَ الثَّوَابِ وَحُسْنِ الْمَآبِ ﴿وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَِا خَالِدُونَ﴾ وَبِهَا احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى أَنَّ الرِّدَّةَ لَا تُحْبَطُ الْعَمَلُ حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا وَقُلْنَا قَدْ عَلَّقَ الْحَبْطُ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿َوَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبْطَ عَمَلُهُ﴾ وَالْأَصْلُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُطْلَقَ لَا يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَعِنْدَهُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ فَهُوَ بِنَاءً عَلَى هَذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout