وَالتَّفَثُ الْوَسَخُ وَالْمُرَادُ قَضَاءُ إزَالَةِ التَّفْثِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَضَاءُ التَّفَثِ مَنَاسِكَ الْحَجِّ كُلِّهَا ﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾ مُوَاجِبُ حَجُّهُمْ وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ مَنْ خَرَجَ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ وَفِى بِنَذْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْذُرْ أَوْ مَا يَنْذُرُونَهُ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ فِي حَجِّهِمْ وَلْيُوفُوا بِسُكُونِ اللَّامِ وَالتَّشْدِيدِ أَبُو بَكْرٍ ﴿َوَلْيَطَّوَّفُواْ﴾ طواف الزِّيارَةُ الَّذِي هُوَ رُكْنُ الْحَجِّ وَيَقَعُ بِهِ تَمَامُ التَّحَلُّلِ اللَّامَاتِ الثَّلَاثِ سَاكِنَةٌ عِنْدَ غَيْرِ ابْنِ عَيَّاشٍ وَأَبِي عَمْرٍو ﴿بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ الْقَدِيمِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ يُوضَعُ لِلنَّاسِ بَنَاهُ آدَمَ ثُمَّ جَدَّدَهُ إبْرَاهِيمَ أَوْ الْكَرِيمِ وَمِنْهُ عَتَاقُ الْخَيْلِ لِكَرَائِمِهَا وَعَتَاقِ الرَّقِيقِ لِخُرُوجِهِ مِنْ ذَلِّ الْعُبُودِيَّةِ إلَى كَرْمِ الْحُرِّيَّةِ أَوْ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ مِنْ الْغَرَقِ لِأَنَّهُ رَفَعَ زَمَنِ الطَّوْفَانِ أَوْ مِنْ أَيْدِي الْجَبَابِرَةِ كَمْ مِنْ جِبَارِ سَارٍ إِلَيْهِ لِيَهْدِمَهُ فَمَنَعَهُ اللَّهُ أَوْ مِنْ أَيْدِي الْمُلَّاكِ فَلَمْ يَمْلِكْ قَطُّ وَهُوَ مُطَافُ أَهْلِ الْغُبَرَاءِ كَمَا أَنَّ الْعَرْشَ مُطَافَ أَهْلِ السَّمَاءِ فَإِنَّ الطَّالِبَ إذَا هَاجَتْهُ
الْحَجُّ (٣١ - ٣٠)
﴿ذلك ومَنْ يُعْظُمُ حُرُمَاتَ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمْ الْأَنْعَامَ﴾ مَعِيَّةُ الطَّرَبِ وَجَذَّبَتُهُ جَوَاذِبُ الطَّلَبِ جَعَلَ يَقْطَعُ مَنَاكِبُ الْأَرْضِ مَرَاحِلٌ وَيَتَّخِذُ مَسَالِكُ الْمَهَالِكِ مَنَازِلٌ فَإِذَا عَايَنَ الْبَيْتَ لَمْ يَزِدْهُ التَّسَلِّي بِهِ إلَّا اشْتِيَاقًًا وَلَمْ يَفِدْهُ التَّشَفِّي بِاسْتِلَامِ الْحَجَرِ إلَّا احْتِرَاقًًا فَيَرُدُّهُ الْأَسْفُ لِهَفَانٍ وَيُرَدِّدُهُ اللَّهْفُ حَوْلَهُ فِى الدَّوَرَانِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ آخِرَهُ فَرَائِضُ الْحَجِّ الثَّلَاثِ وَأَوَّلُهَا الْإِحْرَامُ وَهُوَ عَقْدُ الِالْتِزَامِ يُشْبِهُ الِاعْتِصَامَ بِعُرْوَةِ الْإِسْلَامِ حَتَّى لَا يَرْتَفِضَ بِارْتِكَابِ مَا هُوَ مَحْظُورٌ فِيهِ وَيَبْقَى عَقْدُهُ مَعَ مَا يَفْسِدُهُ وَيُنَافِيهِ كَمَا أَنَّ عَقْدَ الْإِسْلَامِ لَا يَنْحَلُّ بِازْدِحَامِ الْآثَارِ وَتَرْتَفِعُ أَلْفَ حُوْبَةٍ بِتَوْبَةٍ وَثَانِيًا الْوُقُوفَ بِعَرَفَاتٍ بِسَمَّةِ الِابْتِهَالِ وَصَدَّقَ الِاعْتِزَالِ عَنْ دَفْعِ الِاتِّكَالِ عَلَى مَرَاتِبِ الْأَعْمَالِ وَشَوَاهِدِ الْأَحْوَالِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout