﴿وَأَذّن فِى الناس بالْحَجِّ﴾ نَادَ فِيهِمْ وَالْحَجُّ هُوَ الْقَصْدُ الْبَلِيغُ إِلَى مَقْصِدِ مَنِيعٍ وَرَُوِي أَنَّهُ صَعَدَ أَبَا قُبَيْسٍ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ حَجُّوا بَيْتَ رَبِّكُمْ فَأَجَابَ مِنْ قَدَرَ لَهُ أَنْ يَحُجَّ مِنَ الْأَصْلَابِ وَالْأَرْحَامِ بِلَبَّيْكِ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ خِطَابٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَالْأَوَّلِ أَظْهَرُ وَجَوَابُ الْأَمْرِ ﴿ِيَأَْتُوكَ رِجَالًا﴾ مَشَاة وَجَمْعُ رَاجِلٌ كَقَائِمٍ وَقِيَامِ ﴿وْعَلَى كَُلّ ضَامِرٍ﴾ حال مَعْطُوفَةُ عَلَى رِجَالٍ كَأَنَّهُ قَالَ رِجَالًا وَرُكْبَانًَا وَالضَّامِرُ الْبَعِيرُ الْمَهْزُولَ وَقَدَّمَ الرِّجَالُ عَلَى الرُّكْبَانِ اظْهَارًا لِفَضِيلَةِ الْمُشَاةِ كَمَا وَرَدَ فِى الْحَدِيثِ ﴿َيَأْتِينِ﴾ صِفَةً لِكُلِّ ضَامِرٍ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ يَأْتُونَ صِفَةً لِلرِّجَالِ وَالرُّكْبَانِ ﴿مَِنَ كُلّ فَجّ﴾ طرِيق ﴿عَمِيِقٍ﴾ بَعِيدٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَاسِينَ قَالَ لِي شَيْخٌ فِي الطَّوَافِ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ فَقُلْتُ مِنْ خُرَاسَانَ قَالَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ قُلْتُ مَسِيرَةُ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاَثَةٍ قَالَ فَأَنْتُمْ جِيرَانَ الْبَيْتِ فَقُلْتُ أَنْتَ مِنْ أَيْنَ جِئْتُ قَالَ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسٍ سَنَوَاتٍ وَخَرَجْتُ وَأَنَا شَابٌّ فَاكْتَهَلْتُ قُلْتُ وَاَللَّهُ هَذِهِ الطَّاعَةُ الْجَمِيلَةُ وَالْمَحَبَّةُ الصَّادِقَةُ فَقَالَ
زِرُ مِنْ هُوَيْتِ وَإِنْ شَطْتْ بِكَ الدَّارِ
وَحَالَ مِنْ دُونِهِ حَجَبٌ وَأَسْتَارُ ... لا يَمْنِعُنَكَ بَعْدٌ عَنْ زِيَارَتِهِ
إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يَهَوَاهُ زَوّْارِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout