﴿ففهمْنَاهَا﴾ أَيُّ الْحُكُومُ أَوْ الْفَتْوَى ﴿سُلَيْمَانِ﴾ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّوَابَ كَانَ مَعَ سُلَيْمَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقِصَّتُهُ أَنَّ الْغَنَمَ رَعَتْ الْحَرْثَ وَأَفْسَدَتْهُ بِلَا رَاعٍ لَيْلًا فَتْحًا كَمَا إِلَى دَاوُد فَحَكَمَ بِالْغَنَمِ لِأَهْلِ الْحَرْثِ وَقَدْ اسْتَوَتْ قِيمَتَاهُمَا أَيْ قِيمَةُ الْغَنَمِ كَانَتْ عَلَى قَدْرِ النُّقْصَانِ مِنْ الْحَرْثِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةٌ غَيْرُ هَذَا أَرْفَقُ بِالْفَرِيقَيْنِ فَعَزَمَ عَلَيْهِ لِيَحْكُمَنَّ فَقَالَ أَيْ أَنْ تَدْفَعَ الْغَنَمَ إِلَى أَهْلِ الْحَرْثِ يَنْتَفِعُونَ بِأَلْبَانِهَا وَأَوْلَادِهَا وَأَصْوَافِهَا وَالْحَرْثِ إلَى رَبِّ الْغَنَمِ حَتَّى يَصْلِحَ الْحَرْثُ وَيَعُودُ كَهَيْئَةَ يَوْمَ أَفْسَدَ ثُمَّ يَتَرَادَّانِ فَقَالَ الْقَضَاءُ مَا قَضَيْتُ وَأَمْضَى الْحُكْمُ بِذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ بِاجْتِهَادٍ مِنْهُمَا وَهَذَا كَانَ مَعَ الْبَهِيمَةِ سَائِقٌ أَوْ قَائِدٌ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَجِبُ الضَّمَانُ بِاللَّيْلِ وَقَالَ الْجِصَاصُ إنَّمَا ضَمِنُوا لَاَنَّهُمْ أَرْسَلُوهَا أَوْ نُسَخَ الضَّمَانَ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout