﴿خُلِقَ الإِنسان مِنْ عَجَلٍ﴾ فسر بِالْجِنْسِ وَقِيلَ نَزَلَتُ حِينَ كَانَ النَّضْرُ بْنُ الْحَرْثِ يُسْتَعْجِلُ بِالْعَذَابِ وَالْعَجْلِ الْعَجَلَةُ مَصْدَرَانِ وَهُوَ تَقْدِيمُ الشَّيْءِ عَلَى وَقْتِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْجِنْسَ وَأَنَّهُ رَكِبَ فِيهِ الْعَجَلَةَ فَكَأَنَّهُ خَلَقَ مِنَ الْعَجْلِ وَلِأَنَّهُ يَكْثُرُ مِنْهُ وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِمَنْ يَكْثُرُ مِنْهُ الْكَرْمُ خَلِقٌ مِنْ الْكَرْمِ فَقَدِمَ أَوَّلًَا ذَمَّ الْإِنْسَانِ عَلَى إفْرَاطِ الْعَجْلَةِ وَأَنَّهُ مَطْبُوعٌ عَلَيْهَا ثُمَّ مَنَعَهُ وَزَجَرَهُ كَانَهُ قَالَ لَيْسَ مِنْهُ أَنَّ
الْأَنْبِيَاءَ (٤٣ - ٣٧)
يَسْتَعجَل فَانَهُ مَجْبُولٌ عَلَى ذَلِكَ هُوَ طَبْعُهُ وَسَجِيَّتُهُ فَقَدْ رَكِبَ فِيهِ وَقِيلَ الْعَجَلُ الطِّينُ بَلَغَهُ حَمِيرٌ قَالَ شَاعِرُهُمْ وَالنَّخْلُ يَنْبُتُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْعَجْلِ وَإِنَّمَا مُنِعَ عَنِ الِاسْتِعْجَالِ وَهُوَ مَطْبُوعٌ عَلَيْهِ كَمَا أَمَرَهُ بِقَمْعِ الشَّهْوَةِ وَقَدْ رَكِبَهَا فِيهِ لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ الْقُوَّةَ الَّتِي يَسْتَطِيعُ بِهَا قَمْعُ الشَّهْوَةِ وَتَرْكِ الْعَجَلَةِ وَمَنْ عَجَّلَ حَالَ أَيْ عَجْلًا ﴿سْأَرِيكُمْ آيَاتِي﴾ نُقْمَاتِيٌّ ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ﴾ بِالإِتْيَانِ بِهَا وَهُوَ بِالْيَاءِ عِنْدَ يَعْقُوبَ وَافَقَهُ سَهْلٌ وَعِيَاشٌ فِي الْوَصْلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout