ثم أَضْرِب عَنِ الْمُشْرِكِينَ مُنْكَرًٌا عَلَيْهِمْ وَمُوبِخًٌا فَجَاءَ بِأُمِّ الَّتِي بِمَعْنَى بَلْ وَالْهَمْزَةُ فَقَالَ ﴿أََمِ اتَّخَذُوا الِهَةً مّنَ الأرض هُمْ يُنشِرُونَ﴾ يَحْيُونُ الْمَوْتَى وَمِنْ الأَرْضِ صِفَةُ الْآلِهَةِ لَانَ آلِهَتَهُمْ كَانَتُكَ مُتَّخَذَةً مِنْ جَوَاهِرِ الْأَرْضِ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَجْرِ وَتَعَبُّدَ فِي الْأَرْضِ فَنَسِبَتْ إلَيْهَا كَقَوْلِكِ فُلَانٌ مِنْ الْمَدِينَةِ أَيْ مَدَنِيٍّ أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِاتَّخَذُوا وَيَكُونُ فِيهِ بَيَانُ غَايَةِ الِاتِّخَاذِ وَفِي قَوْلِهِ هُمْ يُنْشُرُونَ زِيَادَةَ تَوْبِيخٍ وَإِنْ لَمْ يَدْعُوا أَنَّ أَصْنَامَهُمْ تَحِيُّ الْمَوْتَى وَكَيْفَ يَدْعُونَ وَمَنْ أَعْظَمَ الْمُنْكِرَاتِ أَنْ يَنْشُرَ الْمَوْتَى بَعْضَ الْمَوَاتِ انَّهُ يَلْزَمُ مِنْ دَعْوَى الْأُلُوهِيَّةِ لَهَا دَعْوَى الْإِنْشَارِ لِأَنَّ الْعَاجِزَ عَنْهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ إلَهًُا إذْ لَا يَسْتَحِقُّ هَذَا الِاسْمُ إِلَّا الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ مَقْدُورٍ وَالْإِنْشَارِ مِنْ جُمْلَةِ الْمَقْدُورَاتِ وَقَرَأَ الْحَسَنِ يُنْشُرُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَهُمَا لُغَتَانِ ابْشَرِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَنَشَرُهَا أَيْ أَحْيَاهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout