﴿اقترب﴾ دنا ﴿للنَّاسِ﴾ اللَّامُ صِلَةٌ لَاقْتَرَبَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّاسِ الْمُشْرِكُونَ لِأَنَّ مَا يَتْلُوَّهُ مِنْ صِفَاتِ الْمُشْرِكِينَ ﴿حِسَابَهُمْ﴾ وَقْتَ مُحَاسَبَةُ اللَّهِ إِيَّاهُمْ وَمُجَازَاتُهُ عَلَى أَعْمَالِهِمْ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنَّمَا وَصَفَهُ بِالِاقْتِرَابِ لِقِلَّةِ مَا بَقِيَ بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَا مَضَى وَلِأَنَّ كُلَّ آتٍ قَرِيبٌ ﴿َوَهُمْ فِى غَفْلَةٍ﴾ عَن حِسَابِهِمْ وَعَمَّا يَفْعَلُ بِهِمْ ثُمَّ ﴿مُّعْرِضُونَ﴾ عَن التَّأَهُّبِ لِذَلِكَ الْيَوْمِ فَالِاقْتِرَابُ عَامٌّ وَالْغَفْلَةُ وَالْإِعْرَاضُ يَتَفَاوَتَانِ بِتَفَاوُتِ الْمُكَلَّفِينَ فَرَبَّ غَافِلٌ عَنْ حِسَابِهِ لِاسْتِغْرَاقِهِ فِي دُنْيَاهُ وَإِعْرَاضِهِ عَنْ مَوْلَاهُ مُورِبٌ غَافِلٌ عَنْ حِسَابِهِ لِاسْتِهْلَاكِهِ فِي مَوْلَاهُ وَإِعْرَاضِهِ عَنْ دُنْيَاهُ فَهُوَ لَا يُفِيقُ إلَّا بِرُؤْيَةِ الْمَوْلَى وَالْأَوَّلِ انَّمًا يُفِيقُ فِي
عسْكر الْمُوتِى فَالْوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنَّ تُحَاسِبَ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبَ وَتَتَنَبَّهُ لِلْعَرْضِ قَبْلَ أَنْ تَنَبَّهَ وَتَعَرَّضَ عَنْ الْغَافِلِينَ وَتَشْتَغِلُ بِذِكْرِيٍّ خَالِقِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ لِنُفُوزٍ بِلَقَاءِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout