﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ أَيُّ نَظَرُ عَيْنَيْكَ وَمَدَّ النَّظَرِ تَطْوِيلُهُ وَأَنْ لَا يَكَادَ يَرُدُّهُ اسْتِحْسَانًًا لِلْمَنْظُورِ إِلَيْهِ وَإِعْجَابًًا بِهِ وَفِيهِ أَنَّ النَّظَرَ غَيْرُ الْمَمْدُودِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَذَلِكَ أَنْ يُبَادِرَ الشَّيْءَ بِالنَّظَرِ ثُمَّ بَغَضَ الطَّرَفِ وَلَقَدْ شَدَّدَ الْمُتَّقَونَ فِي وُجُوبِ غَضِّ الْبَصَرِ عَنَابِنِيَّةَ الظُّلَمَةِ وَعَدَدِ الْفِسْقَةِ فِي مَلَابِسِهِمْ وَمَرَاكِبِهِمْ حَتَّى قَالَ الْحَسَنُ لَا تَنْظُرُوا إِلَى دَقَدَقَةٍ هُمَا لَيْجِ الْفِسْقَةِ وَلَكِنْ اُنْظُرُوا كَيْفَ يَلُوحُ ذَلَّ الْعَصِيَّةِ مِنْ تِلْكَ الرِّقَابِ وَهَذَا لَا يهِمَا إِنَّمَا اتَّخَذُوا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لِعُيُونِ النَّظَارَةِ فَالنَّاظِرُ إِلَيْهَا مُحَصَّلٌ لِعْرِهُمْ وَمُغَرٍّ لَهُمْ عَلَى اِتِّخَاذِهَا ﴿إِلَى مَا مَتَّعْنَا به أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ أَصْنَافًا مِنْ الْكُفْرَةِ وَيَجُوزَانِ يُنْصِبُ حَالًًا مِنْ هَاءِ الضَّمِيرِ وَالْفِعْلِ وَاقِعٌ عَلَى مِنْهُمْ كَأَنَّهُ قَالَ إِلَى الَّذِي مُتَعَنًا بِهِ وَهُوَ أَصْنَافُ بَعْضِهِمْ وَنَاسًٍا مِنْهُمْ ﴿زَّهْرَةَ الحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ُ زِينَتُهَا وَبِهِجْتِهَا وَانْتَصَبَ عَلَى الذَّمِّ وَعَلَى ابْدَالِهِ مَحَلٌّ بِهِ أَوْ عَلَى إِبْدَالِهِ مِنْ أَزْوَاجًا عَلَى تَقْدِيرِ ذَوِي زُهْرَةٍ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنبلُوهمْ حَتَّى يَسْتَوْجِبُوا الْعَذَابَ لِوُجُودِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout