الْإِحْصَارُ يَتَحَقَّقُ فِي الْعُمْرَةِ أَيْضًَا لِأَنَّهُ ذَكَرَ عَقِبَهُمَا ﴿فََمَا اسْتَيْسَرَ مَِنََ الْهُدَى﴾ِ فَمَا تَيَسَّرَ مِنْهُ يُقَالُ يُسِرُّ الْأَمْرَ وَاسْتَيْسَرَ كَمَا يُقَالُ صَعْبٌ وَاسْتَصْعَبَ وَالْهَدْيُ جَمْعُ هَدِيَّةٍ يَعْنِي فَإِنْ مَنَعْتُمْ مِنْ الْمُضِيِّ إلَى الْبَيْتِ وَأَنْتُمْ مُحْرِمُونَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَعَلَيْكُمْ إذَا أَرَدْتُمْ التَّحَلُّلَ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهُدَى مِنْ بَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ شَاةٍ فَمَا رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ أَيْ فَعَلَيْكُمْ مَا اسْتَيْسَرَ أَوْ نَصَبَ أَيْ فَاهِدُوا لَهُ مَا اسْتَيْسَرَ ﴿َوْلًا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيَ مَحَلُّهُ﴾
الْبَقَرَةِ (١٩٦ - ١٩١)
الخطاب للْمُحْصَرِينَ أَيْ لَا تَحِلُّوا بِحَلْقِ الرَّأْسِ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّ الْهَدْيَ الَّذِي بِعَثْتُمُوهُ إلَى الْحَرَمِ بَلَغَ مَحَلُّهُ أَيْ مَكَانَهُ الَّذِي يَجِبُ نَحْرُهُ فِيهِ وَهُوَ الْحَرَمُ وَهُوَ حُجَّةٌ لَنَا فِي أَنَّ دَمَ الْإِحْصَارِ لَا يَذْبَحُ إلَّا فِى الْحَرَمِ عَلَى الشَّافِعِىِّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِذْ عِنْدَهُ يَجُوزُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ﴿فََمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا﴾ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِهِ مَرَضٌ يُحَوِّجُهُ إِلَى الْحَلْقِ ﴿أََوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ﴾ وهُو الْقَمْلُ أَوِ الْجِرَاحَةُ ﴿فَفِدْيَةٌ﴾ فَعَلَيْهِ إِذَا حَلَقَ فِدْيَةُ ﴿مِّن صِيَامٍ﴾ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ ﴿أََوْ صَدَقَةٍ﴾ على سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ﴿أََوْ نُسُكٍ﴾ شَاة وَهُوَ مَصْدَرٌ أَوْ جَمْعُ نَسِيكَةً ﴿فَإِِذَا أََمِنتُمْ﴾ الإِحْصَارُ أَيْ فَإِذَا لَمْ تَحْصَرُوا وَكُنْتُمْ فِي حَالِ أَمْنٍ وَسْعَةٍ ﴿فََمََن تَمَتَّعَ﴾ اسْتَمْتَعَ ﴿بِالْعُمْرَةِ إِِلَى الْحَجّ﴾ وَاسْتِمْتَاعَهُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى وَقْتِ الْحَجِّ انْتِفَاعُهُ بِالتَّقَرُّبِ بِهَا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ انْتِفَاعِهِ بِالتَّقَرُّبِ بِالْحَجِّ وَقِيلَ إِذَا حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ انْتَفَعَ بِاسْتِبَاحَةِ مَا كَانَ مُحْرِمًًا عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَحْرِمَ بِالْحَجِّ ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مَِنَ الْهُدَى﴾ُ هُوَ هَدْيُ الْمُتْعَةِ وَهُوَ نُسُكٌ يُؤْكَلُ مِنْهُ وَيَذْبَحُ يَوْمَ النَّحْرِ ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ﴾ الهدي ﴿فَصِيَامُ ثلاثةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ثَلَاَثَةِ أَيَّامٍ فِي وَقْتِ الْحَجِّ وَهُوَ أَشْهَرُهُ مَا بَيْنَ الْإِحْرَامَيْنِ إِحْرَامُ الْعُمْرَةِ وَإِحْرَامِ الْحَجِّ ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ إِذا نَفَرْتُمْ وَفَرَغْتُمْ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ في وقُوعهَا بَدَلًاً عَنِ الْهَدْيِ أَوْ فِي الثَّوَابِ أَوْ الْمُرَادِ رَفْعَ الْإِبْهَامِ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِي الْوَاوِ أَنَّهَا بِمَعْنَى الْإِبَاحَةِ كَمَا فِي جَالِسِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ جَالَسَهُمَا أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا كَانَ مُمْتَثِلًًا ﴿ذَلِكَ﴾ إِشَارَةً إِلَى التَّمَتُّعِ عِنْدَنَا إذْلًا تَمَتَّعِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout