﴿ولقَد عَهَدَنَا إِلَى آدَمَ﴾ أَيْ أُوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ الشَّجَرَةِ يُقَالُ فِي أَوَامِرِ الْمُلُوكِ وَوَصَايَاهُمْ تَقَدَّمَ الْمِلْكُ إِلَى فُلَانٍ وَأَوْصَى إِلَيْهِ وَعَزَمَ عَلَيْهِ وَعَهِدَ إِلَيْهِ فَعَطْفُ قِصَّةِ آدَمَ عَلَى وََصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الوَعِيدُ وَالْمَعْنِى وَأَقْسِمُ قِسْمًَا لَقَدْ أَمَرَنَا أَبَاهُمْ آدَمَ وَوَصِيْنَاهُ أَنْ لَا يَقْرَبَ الشَّجَرَةَ ﴿مَِنَ قَبَْلُ﴾ مَنْ قِبَلِ وُجُودِهِمْ فَخَالَفَ إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ كَمَا أَنَّهُمْ يُخَالِفُونَ يَعْنِي أَنْ أَسَاسَ أَمْرِ بَنِي آدَمَ عَلَى ذَلِكَ وَعَرَقَهُمْ رَاسِخٌ فِيهِ ﴿فَنَسِىَ﴾ العَهدُ أَيُّ النَّهْيُ وَالأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ يُؤَاخَذُونَ بِالنِّسْيَانِ الَّذِي لَوْ تَكَلَّفُوا لِحَفْظُوهِ وََلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا قصَدًا إِلَى الْخِلافِ لِأَمْرِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ آدَمَ مِنْ أُولِي الْعَزْمِ. وَالْوُجُودِ بِمَعْنَى الْعِلْمِ وَمَفْعُولَاهُ لََهُ عَزْمًا أَوْ بِمَعْنَى نَقِيضِ الْعَدَمِ أَيْ وَعَدَ مَنَالِهِ عَزْمًا وَلَهُ مُتَعَلِّقٌ بِنَجْدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout