﴿مِنْهَا﴾ من الأَرْضِ خَلَقْنَاكُمْ أَيْ أَبَاكُمْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقِيلَ يَعْجِنُ كُلُّ نِطْفَةٍ بِشَيْءٍ مِنْ تُرَابِ مُدْفَّنِهِ فَيُخْلَقُ مِنْ التُّرَابِ وَالنُّطْفَةِ مَعًَا أَوْ لِأَنَّ النُّطْفَةَ مِنْ الْأَغْذِيَةِ وَهِيَ مِنْ الْأَرْضِ ﴿وََفَِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ إِذَا مُتِمْ فَدَفَنْتُمْ ﴿ُوَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾ عند الْبَعْثِ ﴿تََارَةً أُخْرَى﴾ مَرَّةً أُخْرَى وَالْمُرَادُ بِإِخْرَاجِهِمْ أَنَّهُ يُؤَلِّفُ أَجْزَاءَهُمْ الْمُتَفَرِّقَةَ الْمُخْتَلِطَةَ بِالتُّرَابِ وَيَرُدُّهُمْ كَمَا كَانُوا أَحْيَاءً وَيُخْرِجُهُمْ إِلَى الْمُحْشِرِ عَدَدَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مَا عَلَّقَ بِالْأَرْضِ مِنْ مَرَافِقِهِمْ حَيْثُ جَعَلَهَا لَهُمْ فِرَاشًا وَمُهَادًا يَتَقَلَّبُونَ عَلَيْهَا وَسِوَى لَهُمْ فِيهَا مَسَالِكٌ يَتَرَدَّدُونَ فِيهَا كَيْفَ شَاءُوا وَانْبَتْ فِيهَا أَصْنَافُ النَّبَاتِ الَّتِي مِنْهَا أَفْوَاتُهُمْ وَعُلُوفَاتٌ بِهَائِمِهِمْ وَهِيَ أَصْلُهُمْ الَّذِي مِنْهُ تَفَرَّعُوا وَأُمُّهُمْ الَّتِي مِنْهَا وَلَدُوا وَهِيَ كَفَاتُهُمْ إِذَا مَاتَوَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout