﴿الرحْمَنَ﴾ رَفِعَ عَلَى الْمَدْحِ أَيْ هُوَ الرَّحْمَنُ ﴿عَلَى الْعَرَش﴾ خَبَرٌ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ﴿اسْتَوَى﴾ اسْتَوْلَى عَنِ الزُّجَّاجِ وَنَبَّهَ بِذِكْرِ الْعَرْشِ وَهُوَ أَعْظَمُ الْمَخْلُوقَاتِ عَلَى غَيْرِهِ وَقِيلَ لَمَّا كَانَ الِاسْتِوَاءُ عَلَى الْعَرْشِ وَهُوَ سَرِيرُ الْمِلْكِ مِمَّا يُرْدِفُ الْمِلْكَ جَعَلُوهُ كِنَايَةً عَنِ الْمِلْكِ فَقَالُوا اسْتَوَى فُلَانٌ عَلَى الْعَرْشِ أَيْ مِلْكٍ وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ عَلَى السَّرِيرِ أَلْبَتَّةَ وَهَذَا كَقَوْلِكِ يَدُ فُلَانٍ مَبْسُوطَةً أَيْ جَوَادٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يَدٌ رَأْسًٍا وَالْمَذْهَبُ قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الِاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ وَالتَّكْيِيفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ لِأَنَّهُ تَعَالَى كَانَ وَلَا مَكَانَ فَهُوَ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَ خَلْقِ الْمَكَانِ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَمَّا كَانَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout