وَالْمُفْلِحُونَ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ أُولَئِكَ فَانْظُرْ كَيْفَ كَرَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التَّنْبِيهَ عَلَى اخْتِصَاصِ الْمُتَّقِينِ بِنَيْلِ مَالًا يَنَالُهُ أَحَدٌ عَلَى طُرُقٍ شَتَّى وَهِيَ ذِكْرُ اسْمِ الْإِشَارَةِ وَتَكْرِيرُهُ فَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَمَا ثَبَتَ لَهُمْ الْأَثْرَةُ بِالْهُدَى فَهِيَ ثَابِتَةٌ لَهُمْ بِالْفَلَاحِ وَتَعْرِيفِ الْمُفْلِحُونَ فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُتَّقِينَ هُمْ النَّاسُ الَّذِينَ بَلَغَك أَنَّهُمْ يَفْلِحُونَ فِي الْآخِرَةِ كَمَا إذَا بَلَغَك أَنَّ إنْسَانًا قَدْ تَابَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِك فَاسْخَبِرْتْ مَنْ هُوَ فَقِيلَ زَيْدٌ التَّائِبِ أَيْ هُوَ الَّذِي أَخْبَرَتْ بِتَوْبَتِهِ وَتَوْسِيطِ الْفَصْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُولَئِكَ لِيُبْصُرَكَ مَرَاتِبَهُمْ وَيَرْغَبُك فِي طَلَبِ مَا طَلَبُوا وَيَنْشَطِك لِتَقْدِيمِ مَا قَدَّمُوا اللَّهُمَّ زَيْنًا بِلِبَاسِ التَّقْوَى وَاحْشَرْنَا فِي زَمْرَةِ مَنْ صَدَرَتْ بِذِكْرِهِمْ سُورَةَ الْبَقَرَةِ لِمَا قَدِمَ ذِكْرَ أَوْلِيَائِهِ بِصِفَاتِهِمْ الْمَقَرَّبَةِ إلَيْهِ وَبَيَّّن أَنَّ الْكِتَابَ هُدَى لَهُمْ قَفَى عَلَى أَثَرِهِ بِذِكْرِ أَضْدَادِهِمْ وَهُوَ الْعِتَاةُ الْمُرَدَّةُ الَّذِينَ لَا يَنْفَعُ فِيهِمْ الْهُدَى بِقَوْلِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout