﴿حتى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشمْسِ﴾ أَيُّ مُنْتَهَى الْعِمَارَةِ نَحْوَ الْمَغْرِبِ وَكَذَا الْمُطَّلِعُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَءَ أَمْرِهِ أَنَّهُ وُجِدَ فِي الْكُتُبِ أَنَّ أَحَدَ أَوْلَادِ سَامٍ يَشْرَبُ مِنْ عَيْنِ الْحَيَاةِ فَيَخْلِدُ فَجَعَلَ يَسِيرٌ فِي طَلَبِهَا وَالْخَضَرِ وَزِيْرُهُ وَابْنُ خَالَتِهِ فَظَفَرٌ فَشُرِبٌ وَلَمْ يَظْفَرْ ذُو الْقَرْنَيْنِ ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ ذات حَمْأَةَ مَنْ حُمِئَتُ الْبِئْرَ إِذَا صَارَتْ فِيهَا الْحَمْأَةُ حَامِيَةً شَامِي وَكُوفِيٍّ غَيْرِ حَفْصٍ بِمَعْنَى حَارَةٍ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَمَلٍ فَرَأَى الشَّمْسَ حِينَ غَابَتْ فَقَالَ أَتَدْرِي يَا أَبَا ذَرٍّ أَيْنَ تَغْرِبُ هَذِهِ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهَا تَغْرَبُ فِي عَيْنِ حَمْئَةٍ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَرَأَ مُعَاوِيَةَ حَامِيَةً فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَمْئَةَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَيْفَ تَقْرُّؤُهَا فَقَالَ كَمَا يَقْرَأُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ وَجَّهَ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ كَيْفَ تَجِدُ الشَّمْسُ تَغْرِبُ قَالَ فِي مَاءٍ وَطِينٍ كَذَلِكَ نَجِدٌ فِي التِّوَارَةِ فَوَافَقَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَلَا تُنَافِي فَجَازَانِ تَكُونُ الْعَيْنُ جَامِعَةً لِلْوَصْفَيْنِ جَمِيعًًا ﴿وَوَجَدَ عِندَهَا﴾ عِنْدَ تِلْكَ الْعَيْنِ ﴿قَوْمًا﴾ عُرَاةً مِنَ الثِّيَابِ لِبَاسْهُمْ جُلُودُ الصَّيْدِ وَطَعَامِهُمْ مَا لَفْظَ الْبَحْرِ وَكَانُوا كُفَّارًا ﴿قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِِمَّا أَن تُعَذّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ إِنْ كَانَ نَبِيًا فَقَدْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ بِهَذَا وَإِلَّا فَقَدْ أُوحِيَ إِلَى نَبِيٍّ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ بِهِ أَوْ كَانَ إِلْهَامًٌا خُيْرٌ بَيْنَ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِالْقَتْلِ إِنْ أَصَرُّوا عَلَى أَمْرِهِمْ وَبَيْنَ أَنْ يَتَّخِذَ فِيهِمْ حَسَنًَا بِإِكْرَامِهِمْ وَتَعْلِيمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout