بِالْمَعْرُوفِ بِأَنْ يُطَالِبَهُ مُطَالِيَةً جَمِيلَةً وَلْيُؤَدِّ إلَيْهِ الْمَطْلُوبُ أَيْ الْقَاتِلُ بَدَلَ الدَّمِ أَدَاءً بِإِحْسَانٍ بِأَلَّا يُمْطِلُهُ وَلَا يَبْخُسُهُ وَإِنَّمَا قِيلَ شَيْءٌ مِنْ الْعَفْوِ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ إذَا عَفَا عَنْ بَعْضِ الدَّمِ أَوْ عَفَا عَنْهُ بَعْضَ
الْبَقَرَةِ (١٧٨ - ١٨١)
الورثة تم الْعَفْوُ وَسَقَطَ الْقِصَاصُ وَمَنْ فَسَّرَ عَُفِى بِتَرْكِ جَعْلِ شَيْءٍ مَفْعُولًًا بِهِ وَكَذَا مِنْ فَسَّرِهِ بِأَعْطَى يَعْنِي أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا أَعْطَى لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَالِ أَخِيهِ يَعْنِي الْقَاتِلَ بِطَرِيقِ الصُّلْحِ فَلْيَأْخُذْهُ بِمَعْرُوفٍ مِنْ غَيْرِ تَعْنِيفٍ وَلْيُؤَدِّهِ الْقَاتِلُ إلَيْهِ بِلَا تَسْوِيفٍ وَارْتِفَاعِ اتِّبَاعٍ بِأَنَّهُ خَبَرٌ مُبْتَدَأٌ مُضْمَرٌ أَيْ فَالْوَاجِبُ اتِّبَاعٌ ﴿ِذَلِكَ﴾ الْحُكْمُ الْمَذْكُورِ مِنْ الْعَفْوِ وَأَخْذِ الدِّيَةِ ﴿تَخْفِيفٌ مّن رَّبّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ فَإِنَّهُ كَانَ فِي التَّوْرَاةِ الْقَتْلُ لَا غَيْرُ وَفِي الْإِنْجِيلِ الْعَفْوُ بِغَيْرِ بَدَلٍ لَا غَيْرُ وَأُبِيحَ لَنَا الْقِصَاصُ وَالْعَفْوُ وَأَخَذُ الْمَالَ بِطَرِيقِ الصُّلْحِ تَوْسِعَةً وَتَيْسِيرًُا وَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْكَبِيرَةِ مُؤْمِنٌ لِلْوَصْفِ بِالْإِيمَانِ بَعْدَ وُجُودِ الْقَتْلِ وَلِبَقَاءِ الْأَخُوّةِ الثَّابِتَةِ بِالْإِيمَانِ وَلَا سِتَحْقَاقِ التَّخْفِيفِ وَالرَّحْمَةِ ﴿فََمَنِ اعْتَدَى بَِعْدَ ذَلِكَ﴾ التَّخْفِيفُ فَتَجَاوَزُ مَا شُرِعَ لَهُ مِنْ قَتْلِ غَيْرِ الْقَاتِلِ أَوْ الْقَتْلِ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ ﴿فََلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ نَوْعٌ مِنَ الْعَذَابِ شَدِيدُ الْأَلَمِ فِى الِاخْرَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout