﴿هنالك الْوِلايَةُ لله الْحَقِ﴾ يَكُنْ بِالْيَاءِ وَالْوِلَايَةِ بِكَسْرِ الْوَاوِ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ فَهِيَ بِالْفَتْحِ النُّصْرَةِ وَالتَّوَلِّي وَبِالْكَسْرِ السُّلْطَانِ وَالْمِلْكِ وَالْمَعْنَى هُنَالِكَ أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ وَتِلْكَ الْحَالُ النُّصْرَةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَاَ يَمْلِكُهَا غَيْرُهُ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا أَحَدٌ سِوَاهُ تَقْرِيرًٌا لِقَوْلِهِ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصَرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْ هُنَالِكَ السُّلْطَانُ وَالْمِلْكُ لِلَّهِ لَا يَغْلِبُ أَوْ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْحَالِ الشَّدِيدَةِ يَتَوَلَّى اللَّهَ وَيُؤْمِنُ بِهِ كُلُّ مُضْطَرٍّ يَعْنِي أَنَّ قَوْلَهُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أَشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًٍا كَلِمَةَ أَلْجِيءَ إِلَيْهَا فَقَالَهَا جَزْعًٌا مِمَّا دَهَاهُ مِنْ شُؤْمِ كُفْرِهِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَقُلْهَا أَوْ هُنَالِكَ الْوِلَايَةُ لِلَّهِ يَنْصَرُ فِيهَا اوْلَيَاءُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْكَفَرَةِ
الْكَهْفِ (٤٨ - ٤٤)
وَيَنْتَقِمُ لَهُمْ يَعْنِي أَنَّهُ نَصَرَ فِيمَا فَعَلَ بِالْكَافِرِ أَخَاهُ الْمُؤْمِنُ وَصَدِّقَ قَوْلُهُ فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِيَ خَيْرًًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلُ عَلَيْهَا حَسَّانًا مِنَ السَّمَاءِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقبًا﴾ أَيُّ لِأَوْلِيَائِهِ أَوْ هُنَالِكَ إِشَارَةً إِلَى الْآخِرَةِ أَيْ فِي تِلْكَ الدَّارِ الْوِلَايَةِ لِلَّهِ كَقَوْلِهِ لِمَنْ الْمِلْكَ الْيَوْمَ الْحَقَّ بِالرَّفْعِ أَبُو عَمْرٍو وَعَلَى صِفَةٍ لِلْوِلَايَةِ أَوْ خَبَرٍ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هِيَ الْحَقُّ أَوْ هُوَ الْحَقُّ غَيْرُهُمَا بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِلَّهِ عَقِبًا سُكُونُ الْقَافِ عَاصِمٌ وَحَمْزَةً وَبِضَمِّهَا غَيْرُهُمَا وَفِي الشَّوَاذِ عَقْبَى عَلَى وَزْنٍ فَعَلَى وَكَّلِهَا بِمَعْنَى الْعَاقِبَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout