مَعْنَى الِاسْتِقْبَالِ الَّذِي هُوَ صَالِحٌ لَهُ ثَلَاثَةٌ خَبَرٌ مُتَبَدِّأٌ مَحْذُوفٌ أَيْ هُمْ ثَلَاثَةٌ وَكَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَسَبْعَةٌ وَرَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ جُمْلَةً مِنْ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرُ وَاقِعَةٍ صِفَةٍ لِثَلَاثَةٍ وَكَذَلِكَ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجَمَا
الْكَهْفَ (٢٤ - ٢٢)
بالغيب رميًا بِالْخَبَرِ الْخَفِيُّ وَإِتْيَانًا بِهِ كَقَوْلِهِ وَيَقْذَفُونَ بِالْغَيْبِ أَيْ يَأْتُونَ بِهِ أَوْوَضَعُ الرَّجْمَ مَوْضِعَ الظَّنِّ مَكَانَهُ قِيلَ ظَنًّا بِالْغَيْبِ لِأَنَّهُمْ أَكْثَرُوا أَنْ يَقُولُوا رُجَمَ بِالظَّنِّ مَكَانَ قَوْلِهِمْ ظَنَّ حَتَّى لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ فَرَّقٌ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ وَالْوَاوِ الدَّاخِلَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ الثَّالِثَةِ هِيَ الْوَاوُ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى الْجُمْلَةِ الْوَاقِعَةِ صِفَةٌ لِلنَّكِرَةِ كَمَا تَدْخُلُ عَلَى الْوَاقِعَةِ حَالًًّا عَنْ الْمَعْرِفَةِ فِي قَوْلِك جَاءَنِي رَجُلٌ وَمَعَهُ آخَرُ وَمَرَرْتْ بِزَيْدٍ وَفِي يَدِهِ سَيْفٌ وَفَائِدَتُهَا تَوْكِيدٌ لِصُوقِ الصِّفَةِ بِالْمَوْصُوفِ وَالدَّلَالَةِ عَلَى أَنْ اتِّصَافَهُ بِهَا أَمْرٌ ثَابِتٌ مُسْتَقِرٌّ وَهَذِهِ الْوَاوُ الَّتِي آذَنْتْ بِأَنَّ الَّذِينَ قَالُوا سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قَالُوهُ عَنْ ثَبَاتِ عِلْمٍ وَلَمْ يَرْجُمُوا بِالظَّنِّ كَمَا رَجَمَ غَيْرُهُمْ دَلِيلُهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَتْبَعُ الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ قَوْلُهُ رَجَمًَا بِالْغَيْبِ وَأَتْبَعُ الْقَوْلُ الثَّالِثَ قَوْلُهُ ﴿قُل رَّبّى أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم﴾ أيُّ قُل رَبِّي أَعْلَمُ بَعْدَّتِهِمْ وَقَدْ أَخْبَرَكُمْ بِهَا بِقَوْلِهِ سَبْعَةً وَثَامِنَهُمْ كَلْبُهُمْ ﴿مَّا يَعْلِّمُهُمْ إِلَّاَّ قَلِيل﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَا مِنْ ذَلِكَ الْقَلِيلِ وَقِيلَ إِلَّاَّ قَلِيلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالضَّمِيرِ فِي سَيَقُولُونَ عَلَى هَذَا الْأَهْلِ الْكِتَابِ خَاصَّةً أَيْ سَيَقُولُونَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِيهِمْ كَذَا وَكَذَا وَلَاَ عِلْمَ بِذَلِكَ إِلَّاَّ فِي قَلِيلٍ مِنْهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى ظَنٍّ وَتَخْمِينِ ﴿فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ﴾ فَلَاَ تُجَادِلُ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي شَأْنِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ ﴿إِِلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ إِلَّاَّ جَدَّ الا ظَاهِرًٌا غَيْرَ مُتَعَمِّقٍ فِيهِ وَهُوَ أَنْ تَقِصَّ عَلَيْهِمْ مَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْكَ فَحَسَبَ وَلَا تَزِيدُ مِنْ غَيْرِ تَجْهِيلٍ لَهُمْ أَوْ بِمَشْهَدٍ مِنَ النَّاسِ لِيَظْهَرَ صِدْقَكَ ﴿وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مّنْهُمْ أَحَدًا﴾ ولاَ تَسْأَلُ أَحَدًٌا مِنْهُمْ عَنْ قِصَّتِهِمْ سُؤَالٌ مُتَعَنْتٍ لَهُ حَتَّى يَقُولَ شَيْئًٌا فَتَرُدُّهُ عَلَيْهِ وَتَزِيفُ مَا عِنْدَهُ وَلَا سُؤَالُ مُسْتَرْشِدٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ ارْشَدَّ بِأَنْ أَوْحَى إِلَيْكَ قِصَّتُهُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout