ثم بين الْمُحَرِمِ فَقَالَ ﴿إِِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةِ﴾ وَهِيَ كُلُّ مَا فَارَقَهُ الرُّوحُ مِنْ غَيْرِ ذَكَاةٍ مِمَّا يُذْبَحُ وَإِنَّمَا لِإِثْبَاتِ الْمَذْكُورِ وَنَفْيِ مَا عَدَاهُ أَيْ مَا حَرُمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْمَيْتَةَ ﴿وَالدَّمَ﴾ُ يَعْنِي السَّائِلَ لِقَوْلِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا وَقَدْ حَلَّتْ الْمَيْتَتَانِ وَالدَّمَانُ بِالْحَدِيثِ أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانُ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ وَالْكَبَدِ وَالطِّحَالِ ﴿وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ﴾ُّ يَعْنِي الْخِنْزِيرَ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ وَخَصَّ اللَّحْمِ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالْأَكْلِ ﴿َوَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ الله﴾ أيُّ ذَبْحُ لِلأَصْنَامِ فَذَكَرَ عَلَيْهِ غَيْرُ اسْمِ اللَّهِ وَأَصْلُ الْإِهْلَالِ رَفَعَ الصَّوْتِ أَيْ رَفِعَ بِهِ الصَّوْتُ لِلصَّنَمِ وَذَلِكَ قَوْلُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بِاسْمِ اللَّاتِ وَالْعُزَّى ﴿فَمَنْ اُضْطُرْ﴾ أَى أُلْجِئَ بِكَسْرِ النُّونِ بَصْرِيٌّ وَحَمْزَةٍ وَعَاصِمٍ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَينَ أَعْنِي النُّونَ وَالضَّادَ وَبِضَمِّهَا غَيْرُهُمْ لِضَمَّةِ الطَّاءِ ﴿غَيْرِ﴾ حَالٌ أَى فَأَكَلَ غَيْرَ ﴿بََاغٍٍ﴾ لِلذَّةِ وَشَهْوَةٍ ﴿وََلاَ عََادٍ﴾ مُتَعَدِّ مِقْدَارِ الْحَاجَةِ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ غَيْرُ بَاغٍ عَلَى الْإِمَامِ وَلَاَ عَادٍَ فِي سَفَرِ حَرَامٍ ضَعِيفٌ لِأَنَّ سَفَرَ الطَّاعَةِ لَا يُبِيحُ بِلَا ضَرُورَةٍ وَالْحَبْسِ بِالْحَضَرِ يُبِيحُ بِلَا سَفَرٍ وَلِأَنَّ بَغْيَهِ لَا يَخْرُجُ عَنْ الإِيمَانِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْحِرْمَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout