﴿ثُمَّ بعُثَنَاهُمْ﴾ أَيْقُظْنَاهُمْ مِنَ النَّوْمِ ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحَزَبَيْنَ﴾ الْمُتَخَلِّفِينَ مِنْهُمْ فِي مُدَّةِ لُبْثِهِمْ لِأَنَّهُمْ لَمَّا انْتَبَهُوا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ قََالَ قَائِلٌ مّنْهُمْ كَم لَبِثْتُمْ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ وكَانَ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ هُمْ الَّذِينَ عَلِمُوا أَنَّ لَبِثَهُمْ قَدْ تَطَاوَلُ أَوْ أَيْ الْحَزْبَيْنِ الْمُخْتَلِفَينَ مِنْ غَيْرِهِمْ ﴿أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمْدًا﴾َ غَايَةً وَأَحْصَى فِعْلُ مَاضٍ وَأَمَدًا ظَرْفٌ لِأَحْصَى أَوْ مَفْعُولٍ بِهِ وَالْفِعْلُ الْمَاضِي خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَهُوَ أَيْ وَالْمُبْتَدَّا مَعَ خَبَرِهِ سَدُّ مَسَدٍّ مَفْعُولِيٌّ نَعْلَمُ وَالْمَعْنَى أَيُّهُمْ ضَبَطَ أَمَدًٍا لِأَوْقَاتِ لُبْثِهِمٍ وَأَحَاطَ عِلْمًَا بِأَمَدٍ لَبْثِهِمْ وَمَنْ قَالَ أَحْصَى أَفْعَلُ مِنْ الْإِحْصَاءِ وَهُوَ الْعَدُّ فَقَدْ زَلَّ لِأَنَّ بِنَاءَهُ مِنْ غَيْرِ الثَّلَاثِيِّ الْمُجَرَّدِ لَيْسَ بِقِيَاسٍ وَإِنَّمَا قَالَ لَنَعْلَمْ مَعَ أَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ عَالِمًٌا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرَادَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ الْعِلْمُ مِنْ ظُهُورِ الْأَمْرِ لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إيمَانًَا وَاعْتِبَارًًا وَلْيَكُونَ لِطْفًًا لِمُؤْمِنِي زَمَانَهُمْ وَآيَةٌ بَيِّنَةٍ لِكُفَّارِهِ أَوْ الْمُرَادِ لِنَعْلَمِ اخْتِلَافُهُمَا مَوْجُودًٌا كَمَا عَلَّنَمَاهُ قَبْلَ وُجُودِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout