الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِك وَعَنْ الْحَسَنِ الْقُرْآنِ دَلِيلُهُ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إلَيْك رُوحًا مِنْ أَمْرَنَا وَلِأَنَّ بِهِ حَيَاةَ الْقُلُوبِ وَمَنْ أَمَرَ رَبِّيٍّ أَيْ مِنْ وَحْيِهِ وَكَلَامُهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْبَشَرِ وَرَُوِي أَنَّ الْيَهُودَ بَعِثْتْ إلَى قُرَيْشٍ أَنَّ سَلَّوهُ عَنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَعَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَعَنْ الرُّوحِ فَإِنْ أَجَابَ عَنْ الْكُلِّ أَوْسَكَت عَنْ الْكُلِّ فَلَيْسَ بِنَبِيٍّ وَإِنْ أَجَابَ عَنْ بَعْضٍ وَسَكَتَ عَنْ بَعْضٍ فَهُوَ نَبِيٌّ فَبَيَّنَ لَهُمْ الْقِصَّتَيْنِ وَأَبْهَمَ أَمْرَ الرُّوحِ وَهُوَ مُبْهَمٌ فِي التِّوَارَةِ فَنَدِمُوا عَلَى سُؤَالِهِمْ وَقِيلَ كَانَ السُّؤَالُ عَنْ خَلْقِ الرُّوحِ يَعْنِي أَهُوَ مَخْلُوقٌ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي دَلِيلِ خَلْقِ الرُّوحِ فَكَانَ هَذَا جَوَابًًا ﴿وَمَا أَُوتَِيتَُم مَّنَ الْعِلْمُ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ الخطاب عَام فَقَدْ رَُوِيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ قَالُوا نَحْنُ مُخْتَصُونَ بِهَذَا الْخِطَابِ أَمْ أَنْتَ مَعَنَا فِيهِ فَقَالَ بَلْ نَحْنُ وَأَنْتُمْ لَمْ نُؤْتُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّاَّ قَلِيلًَا وَقِيلَ هُوَ خِطَابٌ لِلْيَهُودِ خَاصَّةً لِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُوتَيْنَا التِّوَارَةَ وَفِيهَا الْحِكْمَةَ وَقَدْ تَلَوْتُ وََمََن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أَوتِى خَيْرًا كَثِيرًا فَقِيلَ لَهُمْ انْ عِلِمَ التِّوَارَةَ قَلِيلٌ فِي جُنْبِ عِلْمِ اللَّهِ فَالْقِلَّةُ وَالْكَثْرَةُ مِنْ الْأُمُورِ الْإِضَافِيَّةِ فَالْحِكْمَةُ الَّتِي أُوَّتِيهَا الْعَبْدُ خَيْرٌ كَثِيرٌ فِي نَفْسِهَا إِلَّاَّ أَنَّهَا إِذَا أُضِيفَتْ إِلَى عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَهِيَ قَلِيلَةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout