﴿والذيِّن يُؤْمِنُونَ﴾ هُم مُؤْمِنُو أَهْلُ الْكِتَابِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ وَأَضْرَابِهِ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا بِكُلِّ وَحْيٍّ أَنْزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَأَيْقِنُوا بِالْآخِرَةِ إِيقَانًًا زَالَ مَعَهُ مَا كَانُوا عَلَيْهِ ن أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّاَّ مَنْ كَانَ هُوَدًًا أَوْ نَصَارَى وَأَنَّ النَّارَ لَنْ تَمَسَّهُمْ إِلَّا أَيَّامًٍا مَعْدُودَاتٍ ثُمَّ إِنَّ عَطَفَتْهُمْ عَلَى الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ دَخَلُوا فِي جُمْلَةِ الْمُتَّقِينِ وَإِنْ عَطَفَتْهُمْ عَلَى الْمُتَّقِينِ لَمْ يَدْخُلُوا فَكَأَنَّهُ قِيلَ هُدَى لِلْمُتَّقِينِ وَهُدَى لِلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ أَوْ الْمَارِدُ بِهِ وَصْفُ الْأَوَّلِيْنِ وَوَسَطَ الْعَاطِفِ كَمَا يُوسُطُ بَيْنَ الصِّفَاتِ فِي قَوْلِك هُوَ الشُّجَاعُ وَالْجَوَادُ وَقَوْلُهُ ... إِلَى الْمِلْكِ الْقَرَمُ وَابْنُ الْهُمَّامِ ... وَلَيْثُ الْكَتِيبَةُ فِي الْمُزْدَحِمِ ...
والمعنِى أنَّهُم الْجَامِعُونَ بَيْنَ تِلْكَ الصِّفَاتِ وَهَذِهِ ﴿بِمَا أَُنزَلَ إِِلَيْكَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنُ وَالْمُرَادُ جَمِيعَ الْقُرْآنِ لَاَ الْقَدْرَ الَّذِي سَبَقَ إنْزَالُهُ وَقْتَ إِيمَانِهِمْ لِأَنَّ الْإِيمَانَ بِالْجَمِيعِ وَاجِبٌ وَإِنَّمَا عَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ
الْبَقَرَةِ (٤ - ٦)
الْمَاضِي وَانْ كَانَ بَعْضُهُ مُتَرَقِّبًا تَغْلِيبًا عَلَى مَا لَمْ يُوجَدْ وَلِأَنَّهُ إذَا كَانَ بَعْضُهُ نَازِلًًا وَبَعْضُهُ مُنْتَظِرَ النُّزُولِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout