﴿وَمَن كَانَ فِى هذه﴾ الدُّنيَا ﴿أَعْمِى فَهُوَ فِى الآخِرَةُ أَعْمَى﴾ كَذَلِكَ ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ مِن الأَعْمِى أَيْ أَضَلُّ طَرِيقًًا وَالأَعْمَى مُسْتَعَارٌ مِمَّنْ لَا يُدْرِكُ الْمُبْصِّرَاتِ لِفَسَادِ حَاسَتِهِ لِمَنْ لَا يَهْتَدِي إِلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَلِفَقْدِ النَّظَرِ وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَلِأَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ الِاهْتِدَاءُ إِلَيْهِ وَقَدْ جَوَّّزُوا أَنْ يَكُونَ الثَّانِي بِمَعْنَى التَّفْضِيلِ بِدَلِيلِ عَطْفٍ وَأَضَلَّ وَمِنْ ثَمَّ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَالْأَوَّلُ مُمَالًًا وَالثَّانِي مُفْخِمًٌا لِأَنَّ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ تَمَامُهُ بِمَنْ فَكَانَتْ أَلْفُهُ فِي حُكْمِ الْوَاقِعَةِ فِي وَسَطِ الْكَلِمَةِ فَلَا يَقْبَلُ الْإِمَالَةَ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ شَيْءٌ فَكَانَتْ أَلْفُهُ وَاقِعَةً فِي الطَّرَفِ فَقَبِلَتْ الْإِمَالَةُ وَأَمَالَهُمَا حَمْزَةٌ وَعَلِيٌّ وَفَخْمَهُمَا الْبَاقُونَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout