﴿ولقد كرمَنَا بَنِي آدَمَ﴾ بِالْعَقْلِ وَالنُّطْقِ وَالْخَطِّ وَالصُّورَةِ الْحَسَنَةِ وَالْقَامَةُ الْمُعْتَدِلَةِ وَتَدْبِيرُ أَمْرِ الْمَعَاشِ وَالْمُعَادِ وَالِاسْتِيلَاءِ وَتَسْخِيرُ الْأَشْيَاءِ وَتَنَاوُلُ الطَّعَامَ بِالْأَيْدِي وَعَنِ الرَّشِيدِ أَنَّهُ أَحْضَرَ طَعَامًا فَدَعَا بِالْمُلَاعِقِ وَعِنْدَهُ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ جَاءَ فِي تَفْسِيرِ حَدِّكِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَوْله تَعَالَى وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنَى آدَمَ جَعَلْنَا لَهُمْ أَصَابِعُ يَأْكُلُونَ بِهَا فَأَحْضَرَتْ الْمُلَاعِقُ فَرَدَّهَا وَأَكَلَ بِأَصَابِعِهِ ﴿وَحَمَلْنَاهُمْ فَِى الْبُرْ﴾ُ عَلَى الدَّوَابِّ ﴿وَالْبَحْرِ﴾ عَلَى السَّفَنِ ﴿ُوَرَِزَقْنَاهُمْ مّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ بِاللَّذَّيْذَاتِ أَوْ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كََثِيرٍ مّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ أَيُّ عَلى الكُل كَقَوْلِهِ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ قَالَ الْحَسَنُ أَيْ كُلُّهُمْ وَقَوْلُهُ وََمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا ذَكَرَ فِي الْكُشَّافِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَكْثَرِ الْجَمِيعِ وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْمَلَاَئِكَةِ وَهَذَا لِأَنَّهُمْ مَجْبُولُونَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout