﴿أَفَأَمِنتُمْ﴾ الْهُمْزَّة للإِنْكَارِ وَالْفَاءُ لِلْعَطْفِ عَلَى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَنْجُوْتُمْ فَأَمَنْتُمْ فَحَمِلُكُمْ ذَلِكَ عَلَى الْإِعْرَاضِ ﴿أََنْ يَخْسُفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبِرِّ﴾ِ انْتَصَبَ جَانِبٌ بِيَخْسُفَ مَفْعُولًًا بِهِ كَالْأَرْضِ فِي قَوْلِهِ فََخَسَفْنَا بِهِ وَبَدَارِهِ الأَرْضُ وَبِكُمْ حَالٌ وَالْمَعْنَى أَنْ يَخْسُفَ جَانِبَ الْبِرِّ أَيْ يَقْلِّبُهُ وَأَنْتُمْ عَلَيْهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَوَانِبَ كُلَّهَا فِي قُدْرَتِهِ سَوَاءٌ وَلَهُ فِي كُلِّ جَانِبٍ بُرًّا كَانَ أَوْ بَحْرًا سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْهَلَاكِ لَيْسَ جَانِبُ الْبَحْرِ وَحْدَهُ مُخْتَصًًّا بِهِ بَلْ إنْ كَانَ الْغَرَقُ فِي جَانِبِ الْبَحْرِ فَفِي جَانِبِ الْبِرِّ الْخُسْفُ وَهُوَ تَغْيِيبٌ تَحْتِ التُّرَابِ وَالْغَرَقِ تَغْيِيبٌ تَحْتِ الْمَاءِ فَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَسْتَوِيَ خَوْفَهُ مِنْ اللَّهِ فِي جَمِيعِ الْجَوَانِبِ وَحَيْثُ كَانَ ﴿أََوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ هِي الرَّيح الَّتِي تُحْصُبُ أَيْ تَرْمِي بِالْحَصَبَاءِ يَعْنِي أَوْ إِنْ لَمْ يُصِبْكُمْ بِالْهَلَاكِ مِنْ تَحْتَكُمْ بِالْخُسْفِ أَصَابَكُمْ بِهِ مِنْ فَوْقِكُمْ بِرِيحٍ يُرْسِلُهَا عَلَيْكُمْ فِيهَا الْحَصَبَاءُ ﴿ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلًا﴾ يَصْرُفُ ذَلِكَ عَنْكُمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout