الِاجْتِهَادُ لِأَنَّ ذَلِكَ نَوْعٌ مِنْ الْعِلْمِ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ وَأَقَامَ الشَّارِعُ غَالِبُ الظَّنِّ مَقَامَ الْعِلْمِ وَأَمَرَ بِالْعَمَلِ بِهِ كَمَا فِي الشَّهَادَاتِ وَلَنَا فِي الْعَمَلِ بِخَيْرِ الْوَاحِدِ لِمَا ذَكَرْنَا ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُل أَوَلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾ أُولَئِكَ إشَارَةٌ إلَى السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْفُؤَادِ لِأَنَّ أُولَئِكَ كَمَا يَكُونُ إشَارَةً إلَى الْعُقَلَاءِ يَكُونُ إشَارَةً إلَى غَيْرِهِمْ كَقَوْلِ جَرِيرِ
ذِمِ الْمَنَازِلِ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللَّوَىِّ ... وَالْعَيْشُ بَعْدَ أُولَئِكَ الْأَيَّامِ
وَعَنْهُ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ بِالْفَاعِلِيَّةِ أَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا كَانَ مَسْئُولًا عَنْهُ فَمَسْئُولُ مُسْنَدٍ إلَى الْجَارِ وَالْمَجْرُورِ كَالْمَغْضُوبِ فِي غََيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ يُقَالُ لِلْإِنْسَانِ لَمْ سَمِعْت مَا لَمْ يَحِلَّ لَكَ سَمَاعُهُ وَلَمْ نَظَرْتْ إلَى مَا لَمْ يَحِلَّ لَك النَّظَرُ إلَيْهِ وَلَمْ عَزِمْتْ عَلَى مَا لَمْ يَحِلَّ لَك الْعَزْمُ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْكُشَّافِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِبَعْضِهِمْ لِأَنَّ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ إنَّمَا يَقُومَانِ مَقَامَ الْفَاعِلِ إذَا تَأَخَّرَا عَنْ الْفِعْلِ فَأَمَّا إذَا تَقَدَّمَا فَلَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout