ولما عجب المشركون من إله واحد وطلبوا آية على ذلك نزل ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار﴾ في اللون والطول والقصر وتعاقبهما فى الذهاب والمجئ ﴿والفلك التى تَجْرِى فِى البحر بِمَا يَنفَعُ الناس﴾ بالذي ينفعهم مما يحمل فيها أو بنفع الناس ومن في ﴿وَمَا أَنزَلَ الله مِنَ السماء﴾ لابتداء الغاية وفى ﴿من ماء﴾ مطر ومن لبيان الجنس لأن ما ينزل من السماء مطر وغيره ثم عطف على أنزل ﴿فَأَحْيَا بِهِ﴾ بالماء ﴿الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ يبسها ثم عطف على فأحيا ﴿وَبَثَّ﴾ وفرق ﴿فِيهَا﴾ في الأرض ﴿مِن كُلِّ دَابَّةٍ﴾ هي كل ما يدب ﴿وَتَصْرِيفِ الرياح﴾ الريح حمزة وعلي أي وتقليبها في مهابها قبولًا ودبورًا وجنوبًا وشمالًا وفي أحوالها حارة وباردة وعاصفة ولينة وعقمًا ولواقح وقيل تارة بالرحمة وطورًا بالعذاب ﴿والسحاب المسخر﴾ المذلل المنقاد لمشيئة الله تعالى فيمطر حيث شاء ﴿بَيْنَ السماء والأرض﴾ في الهواء ﴿لآيات لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ينظرون بعيون عقولهم
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout