لِِبَاسَ الْجُوع والْخَوْفُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ الإِذَاقَةِ وَاللِّبَّاسُ اسْتِعَارَتَانِ وَالْإِذَاقَةُ الْمُسْتَعَارَةُ مُوقَّعَةٌ عَلَى اللِّبَاسِ الْمُسْتَعَارِ وَوَجْهُ صِحَّةِ ذَلِكَ أَنَّ الْإِذَاقَةَ جَارِيَةٌ عِنْدَهُمْ مَجْرَى الْحَقِيقَةِ لِشُيُوعِهَا فِي الْبِلَايَا وَالشَّدَائِدِ وَمَا يَمَسُّ النَّاسُ مِنْهَا فَيَقُولُونَ ذَاقَ فُلَانٌ الْبُؤْسِ وَالضِّرُّ وَأَذَاقَهُ الْعَذَابُ شِبْهَ مَا يُدْرِكُ مِنْ أَثَرِ الضَّرَرِ وَالْأَلَمِ بِمَا يُدْرِكُ مِنْ طَعْمِ الْمَرِّ وَالْبِشْعِ وَأَمَّا اللِّبَاسُ
النَّحْلُ (١١٣ - ١١٦)
فقد شبه بهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى اللَّابِسِ مَا غَشَى الْإِنْسَانَ وَالتَبَسَ بِهِ مِنْ بَعْضِ الْحَوَادِثِ وَأَمَّا إيقَاعُ الْإِذَاقَةِ عَلَى لِبَاسِ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ فَلِأَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ عِبَارَةً عَمَّا يَغْشَى مِنْهُمَا وَيُلَابِسُ فَكَأَنَّهُ قِيلَ فَأَذَاقَهُمْ مَا غَشِيَهُمْ مِنْ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout