﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ أَيُّ ابْنِيْ الْبُيُوتِ ثُمَّ كَلَّى كُلِّ ثَمَرَةٍ تَشْتَهِيهَا فَإِذَا أَكَلْتُهَا ﴿ِفَاسْلَكِى سُبُلَ رَبِّكِ﴾ فَادخَلِي الطُّرَقُ الَّتِي أَلْهَمُكَ وَأَفْهَمَكَ فِي عَمَلِ الْعَسَلِ أَوْ إِذَا أَكَلَتْ الثِّمَارُ فِي الْمَوَاضِعِ الْبَعِيدَةِ مِنْ بُيُوتِكَ فَاسْلُكِي إِلَى بُيُوتِكَ رَاجِعَةً سَبَلَ رَبِّكَ لَاَ تَضَلِّينَّ فِيهَا ﴿ذُّلُلًا﴾ جَمَعَ ذَلُول وَهِيَ حَالٌ مِنَ السَّبَلِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَلِلَهَا وَسَهْلَهَا أَوْ مِنْ الضَّمِيرِ فِي فَاسْلِكِي أَيْ وَأَنْتَ ذَلِلٌ مُنْقَادَةٌ لِمَاامَرَتْ بِهِ غَيْرُ مُمْتَنِعَةٍ ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ﴾ يُرِيدُ الْعَسَلُ لِأَنَّهُ مِمَّا يَشْرَبُ تَلَقِّيهُ مَنْ فِيهَا ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ منه أَبْيضُ وَأَصْفَرُ وَأَحْمَرُ مِنَ الشَّبَّابِ وَالْكُهُولِ وَالشَّيْبِ أَوْ عَلَى أَلْوَانِ أَغْذَيْتُهَا ﴿فَِيهِِ شِفَآء لِلنَّاسِ﴾ لأنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَدْوِيَةِ النَّافِعَةِ وَقُلْ مَعْجُونٌ مِنَ الْمَعَاجِينَ لَمْ يَذْكُرْ الْأَطِبَّاءَ فِيهِ الْعَسَلَ وَلَيْسَ الْغَرَضُ أَنَّهُ شِفَاءٌ لِكُلِّ مَرِيضٍ كَمَا أَنَّ كُلَّ دَوَاءٍ كَذَلِكَ وَتَنْكِيرُهُ لِتَعْظِيمِ الشِّفَاءِ الَّذِي فِيهِ أَوْ لِأَنَّ فِيهِ بَعْضُ الشِّفَاءِ لِأَنَّ
النَّحْلَ (٦٩ - ٧٢)
النكرة فِي الإِثْبَاتِ تَخُصُّ وَشَكًّا رَجُلٌ اسْتِطْلَاقَ بَطْنِ أَخِيهِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْقُهُ عَسَلًَا فَجَاءَهُ وَقَالَ زَادَهُ شَرًا فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَدَّقَ اللَّهُ وَكَذِبَ بَطْنَ أَخِيكَ اسْقَهُ عَسَلًَا فَسَقَاهُ فَصَحَّ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْعَسَلُ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَالْقُرْآنُ شِفَاءً لِمَا فِي الصُّدُورِ فَعَلَيْكُمْ بِالشَّفَاءَيْنِ الْقُرْآنُ وَالْعَسَلِ وَمَنْ بِدَعَ الرَّوَافِضِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّحْلِ عَلِيّّ وَقَوْمُهُ وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ رَجُلًًا قَالَ عِنْدَ الْمَهْدِيِّ إِنَّمَا النَّحْلُ بَنُو هَاشِمٍ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهِمْ الْعِلْمِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ جَعَلَ اللَّهُ طَعَامَكَ وَشَرَابَكَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهِمْ فَضَحِكَ الْمَهْدِيُّ وَحَدَثَ بِهِ الْمَنْصُورُ فَاتَّخَذُوهُ أَضْحُوكَةً مِنْ أَضَاحِيكِهِمْ ٢ ﴿إِِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout