﴿وَقَالَ الله لاَ تَتَّخِذُواْ إِلهِينُ اثنَينِ إِنَّمَا هُوَ إِله وَاحِدٌ﴾ فَإِنْ قُلْتُ إِنَّمَا جَمَعُوا بَيْنَ الْعَدَدِ وَالْمَعْدُودِ فِيمَا وَرَاءَ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ فَقَالُوا عِنْدِي رِجَالٌ ثَلَاَثَةٌ لِأَنَّ الْمَعْدُودَ عَارَ
النَّحْلُ (٥١ - ٥٧)
عن الدلالة على الْعَدَد الْخَاصِّ فَأَمَّا رَجُلٌ وَرَجُلَانِ فَمَعْدُودَانِ فِيهِمَا دَلَالَةٌ عَلَى الْعَدَدِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى أَنْ يُقَالَ رَجُلٌ وَاحِدٌ وَرَجُلَانِ اثْنَانِ قُلْتُ الِاسْمُ الْحَامِلُ لِمَعْنَى الْإِفْرَادِ وَالتَّثْنِيَةِ دَالٌّ عَلَى شَيْئَيْنِ عَلَى الْجِنْسِيَّةِ وَالْعَدَدِ الْمَخْصُوصِ فَإِذَا أُرِيدَتْ الدَّلَالَةَ عَلَى أَنَّ الْمَعْنِيَّ بِهِ مِنْهُمَا هُوَ الْعَدَدُ شَفَعٌ بِمَا يُؤَكِّدُهُ فَدَلَّ بِهِ عَلَى الْقَصْدِ إِلَيْهِ وَالْعِنَايَةُ بِهِ أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَوْ قُلْتُ إِنَّمَا هُوَ إِلَهُ وَلَمْ تُؤَكِّدْهُ بِوَاحِدٍ لَمْ يُحْسِنْ وَخِيْلَ أَنَّك تَثْبُتُ الْإِلَهِيَّةُ لَا الْوَحْدَانِيَّةُ ﴿فَإِيَّايَ فَارْهَبُونَ﴾ نَقَلَ الْكَلَامِ عَنِ الْغَيْبَةِ إِلَى التَّكَلُّمِ وَهُوَ مِنْ طَرِيقَةِ الِالْتِفَاتِ وَهُوَ أَبْلَغُ فِي التَّرْغِيبِ مِنْ قَوْلِهِ فَايَاهُ فَارْهَبُوا فَارْهَبُونِى يَعْقُوبُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout