﴿أَفَمَن يَخْلُقُ﴾ أي الله تعالى ﴿كَمَن لاَّ يَخْلِقُ﴾ أَيُّ الْأَصْنَامُ وَجَىءَ بِمَنْ الَّذِي هُوَ لِأُولِي الْعِلْمِ لِزَعْمِهِمْ حَيْثُ سَمُّوهَا آلِهَةً وَعَبْدُوهَا فَأَجْرُوهَا مَجْرَى أُولِي الْعِلْمِ أَوْ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ مَنْ يَخْلُقُ لَيْسَ كَمَنْ لَا يَخْلَقُ مِنْ أُولِي الْعِلْمِ فَكَيْفَ بِمَا لَا عِلْمَ عِنْدَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ أَفْمَنْ لَا يَخْلَقُ كَمَنْ يُخْلُقُ مَعَ اقْتِضَاءِ الْمَقَامِ بِظَاهِرِهِ إيَّاهُ لِكَوْنِهِ إلْزَامًًا لِلَّذِينَ عَبْدُوا الْأَوْثَانِ وَسَمُّوهَا آلِهَةً تَشْبِيهًٌا بِاَللَّهِ لِأَنَّهُمْ حِينَ جَعَلُوا غَيْرَ اللَّهِ مِثْلَ اللَّهِ فِي تَسْمِيَتِهِ بِاسْمِهِ وَالْعِبَادَةِ لَهُ فَقَدْ جَعَلُوا اللَّهَ مِنْ جِنْسِ الْمَخْلُوقَاتِ وَشَبِيهًِا بِهَا فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ أَفَمَنَ يُخْلَقُ كَمَنْ لَا يَخْلَقُ وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ فِي خَلْقِ الْأَفْعَالِ ﴿أََفَِلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ فَتَعْرِفُونَ فَسَادُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout