﴿والخَيل والْبِغالُ وَالْحَمِيرُ لِِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ عَطْف عَلى الأَنْعَامِ أَيْ وَخَلْقَ هَذِهِ لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ وَقَدْ احْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى حُرْمَةِ أَكْلٍ لَحْمِ الْخَيْلِ لِأَنَّهُ عَلَّلَ خَلْقَهَا لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَكْلَ بَعْدَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَنْعَامِ وَمَنْفَعَةِ الْأَكْلِ أَقْوَى وَالْآيَةُ سِيِّقَتْ لِبَيَانِ النِّعْمَةِ وَلَا يَلِيقُ بِالْحَكِيمِ أَنْ يَذْكُرَ فِي مَوَاضِعِ الْمِنَّةِ أَدْنَى النِّعْمَتَيْنِ وَيَتْرُكُ أَعْلَاهُمَا وَانْتِصَابُ زِينَةٍ عَلَى الْمَفْعُولِ لَهُ عَطْفًًا عَلَى مَحَلٍّ لِتَرْكُبُوهَا وَخَلْقِ مَا لَا تَعْلَمُونَ مِنْ أَصْنَافِ خَلَائِقِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿ُوََيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ ومِنِّْ هَذَا وَصْفَهُ يَتَعَالَى عَنْ أَنْ يُشْرِكَ بِهِ غَيْرُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout