وخلق ما لاَ بُدَّ لَهُ مِنْهُ مَنْ خَلَقِ الْبَهَائِمِ لِأَكْلِهِ وَرُكُوبِهِ وَحَمَلَ أَثْقَالَهُ وَسَائِرُ حَاجَاتِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿وَالْأَنْعَامُ خَلَقَهَا لكم﴾ هِيَ الأَزْوَاجُ الثَّمَانِيَةُ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ عَلَى الْإِبِلِ وَانْتِصَابِهَا بِمُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ الظَّاهِرُ كَقَوْلِهِ وَالْقَمَرِ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلٌ أَوْ بِالْعَطْفِ عَلَى الْإِنْسَانِ أَيْ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالْأَنْعَامِ ثُمَّ قَالَ خَلْقَهَا لَكُمْ أَيْ مَا خَلَقَهَا إِلَّاَّ لَكُمْ يَا جِنْسُ الْإِنْسَانِ
النَّحَلِ (٥ - ٩)
﴿فِيهَا دِفْءٌ﴾ هو اسْم مَا يَدْفَأُ بِهِ مِنْ لِبَاسٍ مَعْمُولٍ مِنْ صُوفٍ أَوْ وَبَرٍ أَوْ شَعْرٍ ﴿وَمَنَافِعَ﴾ وَهِيَ نَسْلُهَا وَدِرَّهَا ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ قَدِمَ الظَّرْفَ وَهُوَ يُؤْذِّنُ بِالِاخْتِصَاصِ وَقَدْ يُؤْكَلُ مِنْ غَيْرِهَا لِأَنَّ الْأَكْلَ مِنْهَا هُوَ الْأَصْلُ الَّذِي يَعْتَمِدُهُ النَّاسُ فِي مَعَايِشِهِمْ وَأَمَّا الْأَكْلُ مِنْ غَيْرِهَا كَالدَّجَاجِ وَالْبَطِّ وَصَيْدِ الْبِرِّ وَالْبَحْرِ فَكَغَيْرِ الْمُعْتَدِّ بِهِ وَكَالْجَارِي مَجْرَى التَّفَكُّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout