﴿الذين جعلوا الْقُرْآنُ عِضِينَ﴾ أَجْزَاءُ جَمْعِ عِضَّةٍ وَأَصْلُهَا عُضْوَةً فِعِلَّةٍ مَنْ عَضَى الشَّاةِ إِذَا جَعَلَهَا أَعْضَاءً حَيْثُ قَالُوا بِعِنَادِهِمْ بَعْضَهُ حَقُّ مُوَافِقٌ لِلتِّوَارَةِ وَالْإِنْجِيلِ وَبَعْضُهُ بَاطِلٌ مُخَالِفٌ لَهُمَا فَاقْتَسَمُوهُ إِلَى حَقٍّ وَبَاطِلٍ وَعُضْوِهُ وَقِيلَ كَانُوا يَسْتَهْزِءُونَ بِهِ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ سُورَةَ الْبَقَرَةِ لِي وَيَقُولُ
الْحَجَرُ (٩١ - ٩٩)
الآخر سورةَ آل عِمْرَانَ لِي أَوْ أُرِيدَ بِالْقُرْآنِ مَا يَقْرَءُونَهُ مِنْ كُتُبِهِمْ وَقَدْ اقْتَسَمُوهُ فَالْيَهُودُ أَقَرَّتْ بِبَعْضِ التِّوَارَةِ وَكَذَبَتُ بِبَعْضٍ وَالنَّصَارَى أَقَرَّتْ بِبَعْضِ الْإِنْجِيلِ وَكَذَبْتُ بِبَعْضٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عَضَيْنٌ مَنْصُوبًا بِالنَّذِيرِ أَيْ أَنْذَرَ الْمَعْضِينَ الَّذِينَ يَجْزِءُونَ الْقُرْآنَ إِلَى سِحْرٍ وَشَعْرٍ وَأَسَاطِيرَ مِثْلَ مَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ وَهُمْ الِاثْنَا عَشَرَ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا مَدَاخِلَ مَكّةَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ فَقَعَدُوا فِي كُلِّ مَدْخَلٍ مُتَفَرِّقِينَ لِيَنْفِرُوا النَّاسَ عَنِ الإِيمَانِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لَاَ تَغْتَرُوا بِالْخَارِجِ مِنَّا فَإِنَّهُ سَاحِرٌ وَيَقُولُ الْآخَرُ كَذّابٌ وَالْآخَرُ شَاعِرٌ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ وَلَا تَمْدِنُ عَيْنَيْكَ عَلَى الْوَجْهِ الْآولِ اُعْتُرِضَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ ذَلِكَ تَسْلِيَةً لِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَكْذِيبِهِمْ وَعَدَاوَتِهِمْ اُعْتُرِضَ بِمَا هُوَ مَدَارٌ لِمَعْنَى التَّسْلِيَةِ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الإِلْتَفَاتِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout