﴿إلا آل لُوطٍ﴾ يُرِيدُ أَهْلُهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ الْقَوْمَ مُوْصِفُونَ بِالْإِجْرَامِ وَالْمُسْتَثْنِي لَيْسَ كَذَلِكَ أَوْ مُتَّصِلٍ فَيَكُونُ اسْتِثْنَاءً مِنْ الضَّمِيرِ فِي مُجْرِمَيْنِ كَأَنَّهُ قِيلَ إلَى قَوْمٍ قَدْ أَجْرَمُوا كُلُّهُمْ إِلَّا آلَ لُوطٍ وَحْدَهُمْ وَالْمَعْنَى يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الِاسْتِثْنَاءَيْنِ لِأَنَّ آلَ لُوطٍ مَخْرِجُونَ فِي الْمُنْقَطِعِ مِنْ حُكْمِ الْإِرْسَالِ يَعْنِى أَنَّهُمْ ارْسُلُوا إلَى الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ خَاصَّةً وَلَمْ يُرْسُلُوا إلَى آلِ لُوطٍ أَصْلًٍا وَمَعْنَى ارْسَالِهِمْ إلَى الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ كَإِرْسَالِ السَّهْمِ إلَى الْمَرْمَى فِي أَنَّهُ فِي مَعْنَى التَّغْذِيبِ وَالْإِهْلَاكِ كَأَنَّهُ قِيلَ إنَّا أَهْلَكْنَا قَوْمًًا مُجْرِمِينَ وَلَكِنْ آلَ لُوطٍ أَنْجَيْنَاهُمْ وَأَمَّا فِي الْمُتَّصِلِ فَهُمْ دَاخِلُونَ فِي حُكْمِ الْإِرْسَالِ يَعْنِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ أَرْسَلُوا إلَيْهِمْ جَمِيعًًا لِيَهْلِكُوا هَؤُلَاءِ وَيَنَجُّوا هَؤُلَاءِ وَإِذَا انْقَطَعَ الِاسْتِثْنَاءُ جَرَى ﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ مَجْرِّى خَبَرُ لَكِنْ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout