﴿سَرَابِيلُهُم﴾ قمصهم ﴿مّن قَطِرَانٍ﴾ هو مَا يَتَحَلَّبُ مِنْ شَجَرٍ يُسَمَّى الأَبْهَلَ فَيَطْبَخُ فَيَهْنَأُ بِهِ الإِبِلُ الْجُرْبَى فَيُحَرِّقُ الْجَرْبُ بِحِدَّتِهِ وَحُرِّهِ وَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَسْرَعَ فِيهِ اشْتِعَالُ النَّارِ وَهُوَ أَسْوَدُ اللَّوْنِ مُنْتِنِ الرِّيحُ فَيُطْلَى بِهِ جُلُودُ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَعُودَ طَلَاؤُهُ لَهُمْ كَالسَّرَابِيلِ لِيَجْتَمِعَ عَلَيْهِمْ لِذَعِ الْقَطْرِ انْ وَحُرْقَتِهُ وَإِسْرَاعِ النَّارِ فِي جُلُودِهِمْ وَاللَّوْنِ الْوَحْشُ وَنَتْنِ الرِّيحُ عَلَى أَنَّ التَّفَاوُتَ بَيْنَ الْقَطْرَانَيْنِ كَالتَّفَاوُتِ بَيْنَ النَّارَيْنِ وَكُلُّ مَا وَعَدَهُ اللّهُ أَوْ أَوْعَدَ بِهِ فِي الآخِرَةِ فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا نُشَاهَدُ مِنْ جَلَسِهِ مَا لَاَ يُقَادِرُ قَدْرَهُ وَكَأَنَّهُ مَا عِنْدَنَا مِنْهُ إِلَّا الْأَسَامِيّ وَالْمُسَمَّيَاتُ ثَمَّةَ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ سَخَطِهِ وَعَذَابِهِ مِنْ قُطْرَآنَ زَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ نُحَاسُ مُذَابٍ بَلَغَ حَرَّهُ انَاهُ ﴿وَتُغْشَّى وُجُوهَهُمُ النَّارِ﴾ُ تَعَلُوهَا بِاشْتِغَالِهَا - وَخَصَّ الْوَجْهِ لِأَنَّهُ أَعَزُّ مَوْضِعٌ فِي ظَاهِرِ الْبَدَنِ كَالْقَلْبِ فِي بَاطِنِهِ وَلِذَا قَالَ تَطْلُعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout