﴿وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ﴾ أَيُّ مُكْرَهُمُ الْعَظِيمُ الَّذِي اسْتَفْرَغُوا فِيهِ جَهْدَهُمْ وَهُوَ مَا فَعَلُوهُ مِنْ تَأْيِيدِ الْكُفْرِ وَبُطْلَانِ الْإِسْلَامِ ﴿وَعِِندَ الله مَكْرهُمْ﴾ وَهُوَ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ كَالْأَوَّلِ وَالْمَعْنَى وَمَكْتُوبٍ عِنْدَ اللَّهِ مُكْرَهِمْ فَهُوَ مَجَازِيهِمْ عَلَيْهِ بِمُكْرٍ هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ أَوْ إِلَى الْمَفْعُولِ أَيْ وَعِنْدَ اللَّهِ مُكْرَهُمٌ الَّذِي يُمْكِرُهُمْ بِهِ وَهُوَ عَذَابُهُمْ الَّذِي يَأْتِيهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعِرُونَ ﴿َوَإِِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبال﴾ بِكَسْرِ اللَّامِ الْأُولَى وَنَصَبَ الثَّانِيَةِ وَالتَّقْدِيرِ وَإِنْ وَقَعَ مُكْرَهُمٌ لِزَوَالِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَبَّرَ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْجِبَالِ لِعَظْمِ شَأْنِهِ وَكَانَ تَامَّةً أَوْ إِنَّ نَافِيَةً وَاللَّامُ مُؤَكَّدَةٌ لَهَا كَقَوْلِهِ وََمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَالْمَعْنَى وَمُحَالُ أَنْ تَزُولَ الْجِبَالُ بِمُكْرِهِمْ عَلَى انَّ الْجِبَالَ بِمُكْرِهِمْ عَلَى أَنَّ الْجِبَالَ مِثْلٌ لِآيَاتِ اللَّهِ وَشَرَائِعِهِ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْجِبَالِ الرَّاسِيَةِ ثَبَاتًٌا وَتَمَكَّنًَا دَلِيلُهُ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمَا كَانَ مُكْرَهُمْ وَبِفَتْحِ اللَّامِ الْأُولَى وَرَفْعِ الثَّانِيَةِ عَلِيًُّّ أَيْ وَانْ كَانَ مُكْرَهُمُ الشِّدَّةِ بِحَيْثُ تَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ وَتَنْقَطِعُ عَنْ أَمَاكِنِهَا فَانَ مُخَفَّفَةً مِنْ إِنَّ وَاللَّامُ مُؤَكَّدَةٌ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout