الضُّعَفَاءُ﴾ فِي الرَّأْيِ وَهُمْ السَّفْلَةُ وَالَا تُبَاعُ وَكَتَبَ
إبْرَاهِيمَ (٢١ - ٢٢)
الضعفاء بواو قَبَلَ الْهَمْزَةِ عَلَى لَفْظِ مَنْ يَفْخُمُ الْأَلْفَ قَبْلَ الْهَمْزَةِ فَيَمِيلُهَا إِلَى الْوَاوِ ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبِرُوا﴾ وَهُمُ السَّادَةُ وَالرُّؤَسَاءُ الَّذِينَ اسْتَغْوَوْهُمْ وَصَدُّوهُمْ عَنِ الِاِسْتِمَاعِ إِلَى الأَنْبِيَاءِ وَأَتْبَاعِهِمْ ﴿إِِنَّا كُنّا لَكُمْ تَبْعَا﴾ُ تَابَعَبْنَّ جَمْعُ تَابِعٌ عَلَى تَبَعٍ كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ وَغَائِبٍ وَغَيْبٍ أَوْ ذَوَى تَبَعٍ وَالتَّبَعِ وَالِاتِّبَاعِ يُقَالُ تَبِعَهُ تَبَعًًا ﴿فَهَلْ أَنتُمْ مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ الله مِن شَيْءٍ﴾ فَهَلْ تَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعِ شَيْءٍ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ وَمِنَ الأُولَى لِلتَّبَيُّنِ وَالثَّانِيَةِ لِلتَّبْعِيضِ كَأَنَّهُ قِيلَ فَهَلْ أَنْتُمْ مَغْنُونٌ عَنّا بَعْضُ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ عَذَابُ اللّهِ أَوْ هُمَا لِلتَّبْعِيضِ أَيْ فَهَلْ أَنْتُمْ مَغْنُونٌ عَنّا بَعْضُ شَيْءٍ هُوَ بَعْضُ عَذَابِ اللّهِ وَلَمَّا كَانَ قَوْلُ الضُّعَفَاءِ تَوْبِيخًٌا لَهُمْ وَعَتَابًًا عَلَى اسْتِغْوَائِهِمْ لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّهُمْ لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى الْإِغْنَاءِ عَنْهُمْ ﴿قََالُواْ﴾ لهُمْ مُجِيبِيْنِ مُعْتَذِرِينَ ﴿لَوْ هَدَانَا الله لَهَدَيْنَاكُمْ﴾ أي لو هَدَّانَا اللَّهُ إِلَى الإِيمَانِ فِي الدُّنْيَا لِهُدَيْنَاكُمْ إِلَيْهِ أَيْ لَوْ هَدَانَا اللَّهُ طَرِيقَ النَّجَاةِ مِنَ الْعَذَابِ لِهَدَيْنَاكُمْ أَيْ لَأَغْنِيْنَا عَنْكُمْ وَسَلَكْنَا بِكُمْ طَرِيقُ النَّجَاةِ كَمَا سَلَكْنَا بِكُمْ طَرِيقُ الْهَلَكَةِ ﴿سَوََاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا﴾ مُسْتَوْيَانُ عَلَيْنَا الْجَزْعُ وَالصَّبْرُ وَالْهَمْزَةُ وَأُمٌّ لِلتَّسْوِيَةِ رَوَىَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي النَّارِ تَعَالَوْا نَجْزِعُ فَيَجْزَعُونَ خَمْسَمِائَةٍ عَامٍ فَلَاَ يَنْفَعُهُمُ الْجَزْعُ فَيَقُولُونَ تَعَالُوا نَصْبِرُ فَيُصْبِرُونَ خَمْسَمِائَةٍ عَامٍ فَلَاَ يَنْفَعُهُمُ الصَّبْرُ ثُمَّ يَقُولُونَ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجْزَعْنَا أَمْ صَبْرْنَا وَاتِّصَالُهُ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّ عِتَابَهُمْ لَهُمْ كَانَ جَزْعًا مِمَّ هُمْ فِيهِ فَقَالُوا لَهُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجْزَعْنَا أَمْ صَبْرْنَا يُرِيدُونَ أَنْفُسَهُمْ وَإِيَّاهُمْ لِاجْتِمَاعِهِمْ فِي اعْقَابِ الصَّلَاَلَةِ الَّتِي كَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِيهَا يَقُولُونَ مَا هَذَا الْجَزْعُ وَالتَّوْبِيخُ وَلَا فَائِدَةَ فِي الْجَزْعِ كَمَا لَا فَائِدَةَ فِي الصَّبْرِ ﴿مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾ مُنَجّى وَمَهْرَبُ جَزَعْنَا أَمْ صَبْرْنَا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ كَلَامِ الضُّعَفَاءِ وَالْمُسْتَكْبِرِينَ جَمِيعَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout