يَقُولُ مُسْتَفْهِمًٌا رَادًًّا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿قُلْ أَأَنْتُمْ أََعْلَمُ أَمِ اللَّه﴾ يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ شَهِدَ لَهُمْ بِمِلَّةِ الْإِسْلَامِ فِي قَوْلِهِ مَا كََانَ إِبْرَاهِيمُ يََهُودِيّا وَلاَ نَصْرَانِيّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مسلما ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شهادَةُ عِندَهُ مِنَ اللَّه﴾ أَيْ كَتَمْ شَهَادَةُ اللَّهِ الَّتِي عِنْدَهُ أَنَّهُ شَهِدَ بِهَا وَهِيَ شَهَادَةُ اللَّهِ لِإِبْرَاهِيمَ بِالْحَنِيفِيَّةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ لَاَ أَحَدٌ أَظْلَمُ مِنْهُمْ لِأَنَّهُمْ كَتُمُوا هَذِهِ الشَّهَادَةَ وَهُمْ عَالِمُونَ بِهَا أَوْ أَنَا لَوْ كَتَمْنَا هَذِهِ الشَّهَادَةَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَظْلَمُ مِنَّا فَلَاَ نَكْتُمُهَا وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِكِتْمَانِهِمْ شَهَادَةُ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالنُّبُوَّةِ فِي كُتُبِهِمْ وَسَائِرِ شَهَادَاتِهِ وَمَنْ فِي قَوْلِهِ مِنَ اللَّهِ مِثْلُهَا فِي قَوْلِكِ هَذِهِ شَهَادَةُ مِنِّي لِفُلَانٍ إِذَا شَهِدَتْ لَهُ فِي أَنَّهَا صِفَةٌ لَهَا ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ مِنْ تَكْذِيبِ الرُّسُلِ وَكِتْمَانِ الشَّهَادَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout